الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 انصاعت الادارة الأميركية لرغبة ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وأعلنت بلسان كولن باول وزير الخارجية تأجيل «خريطة الطريق» إلى ما بعد انتخابات الكنيست ضارباً بعرض الحائط مطالبة الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية اقرار هذه الخريطة في اجتماع اليوم للجنة الرباعية الدولية. وقال وزير الخارجية الاميركي ليل الاربعاء/الخميس إنه ليس من المرجح أن يتم إحراز أي تقدم في حل النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل إجراء الانتخابات الاسرائيلية العامة نهاية الشهر المقبل. ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها الجمعة في العاصمة الاميركية واشنطن وتضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. وأقر باول بأن أي تقدم حقيقي «رهن بانتهاء الانتخابات الاسرائيلية»، ولكنه قال ان «تحديد مسار أمر ضروري ، يجب أن يكون هناك طريق للتحرك إلى الامام». وأعلن هذا بعد محادثة مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في واشنطن الأربعاء. وطلب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بأن يكشف عن خطة السلام التي تدعو إلى دولة فلسطينية إلى جوار إسرائيل قبل الانتخابات لكي يكون الناخب الاسرائيلي على علم بالخيارات المتاحة. وقال باول «اننا نعتقد أن من الحكمة في تلك الظروف بالنسبة لنا أن نواصل العمل على خطة السلام وننتظر حتى تنتهي الانتخابات الاسرائيلية. وأضاف «المسألة تحتاج فقط أسابيع ثم نبدأ العمل مع كل الاطراف». وانتظاراً لاجتماع اللجنة الرباعية قال باول ان القادة سوف يسعون للاقتراب بقدر الامكان من اتفاق على خريطة الطريق. لكن بير ستيغ موللر وزير الخارجية الدنماركي قال متحدثا عن الاتحاد الأوروبي ان الكشف عن الخطة الآن سوف يضع الناخبين الاسرائيليين في موضع أفضل لأخذ قرار. وقال: إنه من المهم جداً في رأي الاتحاد الأوروبي ان يعلم الناخبون في اسرائيل كيف يرى العالم الموقف». وأضاف ان «كون الناخب على علم بالوضع يعني أنه سوف يملك المعلومات التي يبني عليها اختياره». وفي اجتماعهم في كوبنهاغن الأسبوع الماضي عبر زعماء الاتحاد الأوروبي عن أملهم في أن يتم تبني «خريطة السلام» في اجتماع الجمعة في واشنطن. وقد أيد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وجهة نظر الوزير الدنماركي في أن خطة السلام ستمنح الناخب الاسرائيلي اختياراً أوضح. وقال عريقات لوكالة رويترز للأنباء «ان القرار الأميركي بعدم الاعلان عن خريطة الطريق.. سوف يؤدي إلى فراغ سياسي». وقال نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى ندعو اللجنة الرباعية الى تبنى خريطة الطريق بسرعة، ونطالب اللجنة بعدم اضاعة الوقت، ورأى ان اى تأجيل لخريطة الطريق لا يخدم عملية السلام ويعطى اسرائيل فرصة للتهرب وتجاوز هذه الخطة كما اضاعت الوقت بشأن تقرير ميتشيل وتفاهمات تينيت. وأكد ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى ان السلطة الفلسطينية تأمل فى دور قوى وفعال من المجتمع الدولى بأسره رغم الموقف الاسرائيلى المتعنت والانحياز الأميركي التام لهذا الموقف. وقال عبد ربه فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف ان اجتماع لندن الذى دعا اليه تونى بلير رئيس الوزراء اوائل العام المقبل هو محاولة بريطانية للتشاور مع اطراف متعددة لبحث امكانية اسهام بريطانيا لدفع مسيرة السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وذلك من خلال بحث قضيتين اساسيتين الاولى تنفيذ خريطة الطريق والثانية خاصة بالاصلاحات الداخلية الفلسطينية. وكالات
