الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 بدأت امس بالقاهرة اعمال المؤتمر العام الطارئ لحزب التجمع التقدمي الوحدوي وسط خلافات حادة حول مادة لائحية يقضي الابقاء عليها بانهاء رئاسة خالد محيي الدين الذي يترأس الحزب منذ انشائه وتغيير الاوضاع الحزبية لقيادات وسيطة ونحو 14 امين محافظة واكثر من 100 امين لجنة قسم ومركز، وتحظر اللائحة الداخلية للحزب في المادة 8 منها تولي اي قيادي المسئولية الاساسية اكثر من دورتين متتاليتين وهو الامرالذي ينطبق على رئيس الحزب خالد محيي الدين والدكتور رفعت السعيد امينه العام الذي يرشحه المراقبون لخلافة محيي الدين في حال الابقاء على هذه المادة وعدم تغييرها. وشهدت مناقشات امس خلافات حادة تمحورت حول رغبة عدد كبير من قيادات واعضاء الحزب في الغاء هذه المادة واستمرار خالد محيي الدين رئيساً للحزب لدورات اخرى مقبلة وهو الامرالذي يرفضه محيي الدين نفسه حيث اكد انه سيقوم بالتصويت لصالح ابقاء المادة وعدم تعديلها. من جانب اعلن خالد محيي الدين رفضه لمبادرة وزير الخارجية كولن باول للنهوض بالديمقراطية وفتح الاسواق في الشرق الاوسط مؤكداً ان الديمقراطية هي مسئولية شعوب كل بلد عربي ولا يمكن تحقيقها عن طريق حكومة دولة اجنبية تشارك في العدوان على الشعب الفلسطيني وتهدد بشن حرب على العراق واحتلاله وتمارس معايير مزدوجة في سياساتها الخارجية وساندت طوال تاريخها حكومات عربية استبدادية طالما حافظت على المصالح الاميركية وهو ما ساعد على غياب الديمقراطية في الدول العربية حتى الآن. وشن محيي الدين هجوماً حاداً على حكومة الدكتور عاطف عبيد واكد ان سياساتها ادت الى تعميق الركود وتوقف التنمية وقصور الاستثمار المحلي وانفلات الاستهلاك وضعف القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في مواجهة المنتجات الاجنبية وهزال القاعدة العلمية والتكنولوجية المصرية وغياب استراتيجية وطنية للتصنيع الى جانب ازدياد الفقر والفشل في توظيف العاملين وزيادة اعدادهم الى جانب استشراء الفساد بصورة مفزعة وتورط قطاعات عريضة فيه مدللاً على ذلك بمشكلة الفساد في البنوك وهروب رجال الاعمال بمليارات الجنيهات الى خارج مصر. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: