الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 سارع حزب «العمل» الاسرائيلي لاستغلال فضيحة الرشاوى في «الليكود» لصالحه بترويج تغلغل المافيا في صفوف الحزب الاخير الذي يتزعمه ارييل شارون والذي حاول النأي بنفسه عن هذه الفضيحة بتعهده طرد اي متورط فيها ونافياً اي علاقة لابنه عومري بها في وقت اعتبرت السلطة الفلسطينية تصريحات عميرام ميتسناع زعيم «العمل» حول تشويه وجوه الفلسطينيين غير لائقة. وفي شعار رددته وسائل الاعلام الاسرائيلية خرج «العمل» امس الى الجمهور بعبارة «انتخبتم شارون فحصلتم على هالبيرون»، في اشارة الى رجل المافيا موسى هالبيرون المتورط في قضية «شراء الاصوات» خلال انتخابات اللجنة المركزية لاختيار لائحة مرشحي الليكود الى الانتخابات. واكد عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل للقناة التلفزيونية الثانية مساء الثلاثاء ان «المشكلة الرئيسية في هذه الانتخابات تتمثل في تغلغل المافيا في الليكود». واضاف ميتسناع «لست انا من يقوم بتشويه صورتهم. هناك من اشترى الاصوات. الوقائع تفصح عن نفسها». وجهد شارون في هذه الأثناء للنأي بنفسه عن الفضيحة حيث قال: كل من يوجد على ضلع بهذه الامور ـ سأحرص على ان يطرد من صفوف الليكود، وليس مهما اذا كان هذا وزيرا ام نائبا. انه لن يكون في القائمة. اني سأقتلع هذه الظاهرة من الجذور. كما تطرق شارون الى الشائعات في الليكود بان نجله عومري شارك في الصفقات او في اعمال غير سليمة قائلا: «اقول بتأكيد وثقة كاملة ـ ليس لعمري اي صلة بهذا الشأن. لا صلة على الاطلاق. هو غير مرتبط بهذا الامر. ببساطة غير مرتبط». في غضون ذلك اعتبر صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني امس ان التصريح الذي ادلى به ميتسناع حول «تحطيم رؤوس الفلسطينيين» وتشويه وجوههم هو كلام غير لائق. واضاف عريقات «ان هذا التصريح غير لائق وغير مقبول فالمطلوب من ميتسناع اذا اراد فعلا تحقيق السلام ان يحطم الاحتلال الاسرائيلي». وتابع عريقات «ان الشعب الفلسطيني يريد العيش بسلام وحرية واقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وبالتالي نحن لسنا بحاجة الى مثل هذه اللغة ومثل هذه التهديدات، نحن بحاجة الى من يعمل على تحطيم وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية على اعتبار ان ذلك اقصر الطرق للسلام والامن للجميع». القدس ـ «البيان» والوكالات: