الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 اضطر ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال لاعطاء أمر اجراء تحقيق بعد ضغط أميركي في تسريب قضايا حساسة حول مجريات الحوار الاستراتيجي بين اسرائيل والولايات المتحدة، فيما يخص أبعاد الدولة العبرية عن الحرب المزمعة ضد العراق وموضوع اخلاء المستوطنات، حيث شملت التحقيقات مسئولين اسرائيليين كباراً رفض شارون اخضاعهم لجهاز كشف الكذب. وقال مقربون من شارون إنه، على ما يبدو، تم تسريب معلومات لأهداف سياسية. وتشير التقديرات أن شخصًا يعمل في السفارة الإسرائيلية، قام بتسريب أقوال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، موشيه يعلون، بشأن إخلاء المستوطنات، خلال محاضرة ألقاها في معهد واشنطن، وهي أقوال اقتبستها صحيفة «هآرتس». وكان شارون أمر جهاز الشاباك بالتحقيق مع مسئولين كبار في المستويين السياسي والأمني، في أعقاب تلقي شكوى أميركية خطيرة بشأن تسريب معلومات من داخل نقاشات سياسية إلى وسائل الإعلام. وتم الكشف عن النبأ في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي. والمعلومة الرئيسية التي «سُربت» وأغضبت الإدارة الأميركية كانت مطلبها من الحكومة الإسرائيلية الامتناع عن القيام بأي رد عسكري، في حال تعرضت إسرائيل لهجوم عراقي. وبعد يومين من التسريب في 14 نوفمبر، بدأ الحوار الاستراتيجي في الولايات المتحدة، وفي مستهل الاجتماع عرض ريتشارد ارميتاج رئيس الوفد الأميركي نائب وزير الخارجية صحيفة «هآرتس» وسأل أعضاء الوفد الاسرائيلي: «قولوا أهذا جدي؟ لماذا تكلفتم عناء القدوم الى هنا، إذا كان كل ما تعتزمون طرحه منشور اًفي الصحيفة؟». وقالت صحيفة «هآرتس» و«يديعوت احرونوت» ان شارون أمر بالتحقيق بعد تردد لكنه رفض مطلب اخضاع المشتبهين لجهاز كشف الكذب لسبب غامض. ومن بين المسئولين الاسرائيليين الذين تم التحقيق معهم، رئيس مجلس الأمن القومي، إفرايم هليفي، الذي أوصى شارون بالشروع في التحقيق، رئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي، اللواء غيورا آيلاند، رئيس لجنة الطاقة الذرية، غدعون فرانك، المدير العام لوزارة الخارجية، يوآف بيران، المدير العام لوزارة الدفاع، عاموس يارون، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، داني أيالون، وعدة شخصيات أخرى. القدس ـ «البيان»: