الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 بعض القطع الموسيقية واوتار آلات كمان وما يلزم لتصليح الات الفيولنسيل، كان كل ما قدمه موسيقيون كنديون هدية لنظرائهم في فرقة بغداد السيمفونية، ولئن كانت الهدية متواضعة فانها ذات قيمة رمزية كبيرة. وعلى بعد آلاف الكيلومترات من بغداد اراد موسيقيون من الغرب الكندي من خلال هذه البادرة تشجيع الفرقة العراقية الوحيدة المتخصصة في الموسيقى الكلاسيكية على مواصلة نشاطها بالرغم من الحظر. وقالت داعية السلام الكندية كايتي كيلي «عندما علم موسيقيون من اوركسترا فانكوفر اننا ذاهبون الى بغداد جمعوا على عجل ما بامكانهم كهدية لزملائهم في بغداد». ووضعت «الهدية» بعناية على طاولة صغيرة في مدخل مسرح الرباط في بغداد حيث قدمت الفرقة السيمفونية العراقية بادارة عبد الرزاق العزاوي بالمناسبة قطعا موسيقية بمرافقة المطرب عماد جميل. واعتبر العزاوي الذي يساهم في بقاء هذه الفرقة بالرغم من ظروف الحظر وتضاؤل عدد متتبعي حفلاتها ان في ذلك «تعبير لطيف من فرقة موسيقية تجاه فرقة اخرى توجد في الطرف الاخر من العالم». وتأكد سينتيا باناس وهي ايضا عضو في فريق «السلام من اجل العراق» انه «لا يمكن محاصرة الموسيقى. هذه لغتنا العالمية منذ 7000 سنة». وقدمت سينتيا وهي امينة مكتبة متقاعدة تبلغ 73 سنة من العمر من فيرون قرب نيويورك للتعبير عن تضامنها مع العراق ومعارضتها للحرب التي تلوح واشنطن بشنها على العراق. واضافت «ان الموسيقيين العراقيين محاصرون منذ 12 سنة وبالرغم من ذلك يواصلون العزف» ودعت بنبرة لا تخلو من حماس «ليستمر العزف ولترفع العقوبات». وتشير الى ان موسيقيي الفرقة العراقية يذكرونها الى حد ما بكتاب عن الموسيقيين الروس الذين عزفوا في مدينة لينينغراد الروسية لدى محاصرتها من قبل الجيش الالماني خلال الحرب العالمية الثانية. وقالت منددة «لقد دام حصار لينينغراد 900 يوم في حين تتواصل العقوبات على العراق منذ 12 سنة». واعرب قائد الفرقة السيمفونية العراقية عن «سعادته بالهدية» مشيرا الى ان فرقته «في حاجة اساسا الى آلات». واضاف «ان هذه الهدايا تقدم لنا دعما لا يقدر بثمن من اولئك الذين يعتبرون الموسيقى جسرا يربط بين الشعوب». أ.ف.ب