الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 كشف تانغ تشورنغ قبطان السفينة الكورية التي حملت شحنة صواريخ سكود لليمن، ان البحرية الاسبانية والأميركية حشدت ما بين 40 الى 46 قطعة حربية لمحاصرة السفينة، واعتقلوا 18 بحاراً وقاموا بتفتيش من عليها حتى علب السجائر عند اعتراضهم لها في التاسع من الشهر الجاري ببحر العرب. وقال قبطان السفينة «سوسان» خلال لقاء مع صحفيين يمنيين في ميناء المكلا يوم أمس الأول، حيث أفرغت السفينة حمولتها، انه وبعد ثلاثة أيام ابحار اعترضتنا سفينة حربية يزيد وزنها على 12 ألف طن، ثم حلت طائرة قبل أن تطلب الينا فرقاطة اسبانية التوقف. وأضاف: رفضنا على الفور هذا «الطلب المشين» وواصلنا الابحار مادمنا لم نخرق القانون، ولكنهم اقتربوا منا أكثر وبدأوا بإطلاق النار، وصعد بعض أفراد القوات على ظهر السفينة، ونتيجة لاطلاق النار دمرت خمسة حبال وسلاسل وتضررت غرف داخل السفينة. واستطرد يقول عند الساعة 13.22 بالتوقيت العالمي نزل 22 جندياً مسلحاً من على مروحية على ظهر السفينة واحتل أربعون آخرون غرف السكن والقيادة، وعندما دخلوا بدأوا يركلون البحارة ويضايقونهم، ما استدعى مقاومة ذلك بدون سلاح، ما أدى الى اصابات خطيرة. وقال القبطان الكوري الذي كان يتحدث بواسطة مترجم ان 18 من بحارة السفينة قد أوثقوا بالحبال ونقلوا الى ميناء اسباني لم يسمه، وهناك منع عليهم التواصل مع بقية أفراد طاقم السفينة «ولم يسمح لهم حتى بالذهاب الى الحمام». ووصف ذلك بأنه «سلوك مخز ومشين جداً». ويوضح تشورنغ: بعد يومين من الاحتجاز في الميناء الاسباني نقل البحارة الثمانية عشرة الى سفينة حربية أميركية فيما قام الجنود الذين كانوا يحتلون السفينة بتفتيشنا «فلوسنا وأشياءنا الخاصة مثل السيجارة وحتى...». وبلهجة غضب قال كان ذلك سلوكاً اجرامياً اقترفته الولايات المتحدة، وهو حادث لن ينسى أبداً لقد حشدت أميركا في هذا العمل العدواني سفن حربية ومدمرات بحدود 40 ـ 46، بما في ذلك حاملات طائرات من أجل احتجاز باخرة تجارية مسالمة، وأضاف في عملي الذي يزيد على عشرين عاماً لم أر قط حشداً كبيراً كهذا. وطالب القبطان الكوري ادارة بوش بتقديم اعتذار رسمي لجمهورية كوريا الديمقراطية وتعويض البحارة مادياً ومعنوياً عما لحقهم من أذى متهما واشنطن بالعمل على عزل وتدمير بلاده. صنعاء ـ «البيان»: