الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 أعلنت بريطانيا ان مجموعة سفن تابعة للحربية، مكونة من حاملة الطائرات «ارك رويال» ستتوجه الى منطقة الخليج الشهر المقبل لاجراء مناورات، واكد جيف هون وزير الدفاع ان بلاده قد تشن هجوماً دون الرجوع الى مجلس العموم (البرلمان) وعلى العراق ان يختار، ورداً على سؤال بشأن ما اذا كان نشر هذه القطع مرتبطا من قريب او بعيد باحتمال شن هجوم على العراق، قال المتحدث باسم الوزارة «نحن نستعد لأي طارئ». وبالاضافة الى ارك رويال التي تزن 20 الف طن، تضم المجموعة التابعة للبحرية الملكية البريطانية الفرقاطتين «ليفربول» و«مارلبورو» (3500 طن) وسفينة الامداد النفطي «اورانج ليف» (40 الف طن) وسفينة الامداد اللوجستي «فورت فيكتوريا» (36500 طن) وغواصة نووية هجومية ولم يفصح المتحدث عن اسم الغواصة. وقال ان «مثل هذا الانتشار يتم كل ثلاث سنوات». وكان اطلق على الانتشار الاخير اسم «اوشن ويف» (موجة المحيط). وقال ان «التمرين الرئيسي (الذي ستشارك فيه القطع البحرية) سيتم في ماليزيا بين مايو يونيو، ويدعى «فلاينغ فيش» (السمكة الطائرة). واعلن هون ان الاستعدادات جارية على قدم وساق لكنه اوضح ان هذه الاستعدادات هي في الوقت الراهن متعلقة بخطط النقل والامداد فقط. وقال هون لهيئة الاذاعة البريطانية «ما نفعله هو ان نستعد في حالة ما اذا كان التحرك العسكري ضروريا». لكن اريد ان اؤكد ان قرار القيام بعمل عسكري لم يتخذ بعد. واوضح وزير الدفاع البريطاني ان فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة العاملة في العراق الان هي الطريق الاولي الذي يضمن ان الرئيس العراقي صدام حسين لم يعد يملك اسلحة دمار شامل. واستطرد هون قائلا «العراق عليه ان يختار العراق امامه فرصة ليقرر ما اذا كان قد اختار نزع السلاح». وصرح بان اللجوء الى القوة يمكن ان يكون ضروريا اذا فشل طريق الامم المتحدة. ورفض هون الكشف عن اي جدول زمني مقترح. وقال هون لن اخوض في مسألة عدد الايام. سأقول فقط اننا اوضحنا طوال اشهر الان انه من الضروري حشد الاستعدادات للتحرك العسكري اذا ثبت ان التحرك العسكري اصبح ضرورة. «ليس بالضرورة ان نريد الاعلان عن موعد او تاريخ مثل هذا التحرك مسبقا. الامر سيعتمد على تطور الاحداث في الاسابيع والاشهر المقبلة حتى نضمن امن قواتنا المسلحة». وقالت صحيفة «الاندبندنت» ان قرار نشر قوات بريطانية في منطقة الشرق الاوسط سيتخذ حتى بغياب خرق عراقي لقرار مجلس الامن 1441. واضافت الصحيفة ان اكثر من 40 الف جندي من اسلحة البر والجو والبحرية مدعومين بنحو مئة دبابة سيشكلون المساهمة البريطانية في الائتلاف ضد العراق الذي ستتزعمه الولايات المتحدة والذي سيضم اكثر من 250 الف جندي. وسيكون هذا الائتلاف قادرا على التحرك في نهاية الشهر المقبل على ابعد تقدير. من جهتها قالت صحيفة «الدايلي تلغراف» ان المشاركة البريطانية ستكون بنحو عشرين الف جندي. وقال مسئول بريطاني «الاندبندنت» ان قوة عسكرية كبيرة تتمركز على الحدود مع العراق سيكون لها «تأثير ردعي وقمعي» على بغداد. واضافت الصحيفة ان الوحدات العسكرية في بريطانيا وفي اراضي ما وراء البحار تلقت اوامر بالتعبئة والتحرك. وتابعت صحيفة «الاندبندنت» ان حاملة الطائرات «اتش ام اس ارك رويال» ستكون في الخليج الشهر المقبل للمشاركة في مناورات برفقة مدمرة وفرقاطة وغواصات. من جهتها قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية لوكالة فرانس برس ان «الحرب ليست حتمية ولم يتخذ اي قرار بعد» مضيفة «الا انه تم الاتصال ببعض الوحدات وهناك خطط وضعت بشأن عمليات محتملة». وكالات