الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 أقر الجيش التركي بأنه يستعد بتدريبات ومناورات تحسباً لشن هجوم أميركي على العراق، نافياً نشر آلاف العسكريين على الحدود التركية العراقية، فيما أعلن رجب طيب أردوغان زعيم حزب العدالة الحاكم في أنقرة انه يشن حملة دبلوماسية لاقناع العرب بالدخول في التحالف الأميركي ضد العراق. وجاء في بيان صادر عن رئاسة الاركان التركية انه «من الطبيعي» ان يقوم الجيش التركي ب«مراجعة استعداداته ويجري تدريبات ومناورات في ظل الاحداث التي تشهدها المنطقة»، في اشارة الى احتمال شن عملية عسكرية اميركية في العراق. وتابع البيان انه «لم يتم اتخاذ اجراءات استثنائية او حشد قوات خارج الاستعدادات الروتينية لمواجهة التطورات التي قد تطرأ في منطقتنا». وأعلن اردوغان الذي فاز حزبه في الانتخابات التركية الشهر الماضي وشكل حكومة جديدة في انقره انه سيوفد عبد الله غول رئيس الوزراء التركي في مهمة في المنطقة. ولم يحدد موعدا لذلك. وقال لصحيفة «ميليت» «السعودية وسوريا ومصر. هذه الدول يجب اقناعها. اذا لم يتشكل تحالف ووقفت تركيا وحدها يمكن ان يكون لهذا عواقب مدمرة للغاية على تركيا». قال اردوغان «عبد الله غول سيقوم بجولة شرق اوسطية بشأن العراق. وقد يتوجه ايضا الى ايران». وذكرت صحيفة «ميليت» ان التدابير الوقائية التى اتخذها الجيش التركى لم تقتصر فقط على حشد الجنود وانما امتدت كذلك لتشمل اجراءات لمواجهة الهجرة الجماعية المتوقعة وحدوث تسلل لعناصر ارهابية الى داخل الاراضى التركية انطلاقا من شمال العراق وتشكيل منطقة محايدة على الحدود بين البلدين. وشملت الاستعدادات كذلك اقامة مركزين صحفيين فى مدينتى سيلوبى وجيزرة التابعتين لمحافظة شرناق الحدودية جنوب شرق تركيا. وأوضحت مصار مطلعة ان تركيا بدأت فى استقبال صواريخ باتريوت من الجانب الاميركى لحماية مطاراتها العسكرية من أي هجوم صاروخى وانه يجرى حاليا الاعداد لنصبها بتعاون مع العسكريين الاميركيين فى مناطق مجاورة للقواعد العسكرية التركية. وكشفت المصادر ان القوات المسلحة التركية وزعت اقنعة واقية من الغازات على كافة افراد الوحدات العسكرية التابعة للجيش الثانى الميدانى والمرابطة فى شرق تركيا. واضافت الصحيفة ان مجموعات صغيرة تضم كلا منها عشرة ضباط أميركيين بدأوا العمل مع نظرائهم الاتراك فى المطارات العسكرية ديار بكر وموش وملاطيا وبطمان لتقييم الاحتياجات الفنية لهذه المطارات. وكالات