الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 وصف دبلوماسيون النسخة المنقحة من الملف العراقي حول اسلحة الدمار الشامل بأنها أضحت مجرد كومة من بيانات مفككة، والتي تسلمها مندوبو الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الامن عشية تلقي المجلس لتحليل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة المفتشين «انموفيك» للملف الكامل اليوم. فيما رفض كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة تصريحات اميركية بشأن ملف العراق محتفظاً للأمم المتحدة ومجلس الامن بالحق في استجواب العلماء العراقيين بعيداً عن أي تدخل اميركي. وهذه النسخة المؤلفة من حوالي ثلاثة آلاف صفحة من اصل 12 صفحة من الاعلان الاساسي تبلغ سماكتها عشر سنتيمترات ومختومة بشريط ولا تحمل أي رقم. وتسلم هذه النسخة المنقحة ايضا الاعضاء الخمسة الدائمو العضوية في المجلس (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) الذين حصلوا وحدهم على النسخة الاصلية للاعلان العراقي. وقال احد اعضاء المجلس لوكالة فرانس برس «يجب ان نعلم ما حصل عليه الاخرون». اما السفير الكولومبي الفونسو فالديفياسو الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي فقال ان هانس بليكس ومحمد البرادعي «سيساعدان اليوم الخميس الدول الاعضاء في قراءتهم الاولى» لهذه النسخة. واضاف «سنرسل هذه النسخة الى عواصمنا مع ما سيقوله لنا بليكس» موضحا انه يتوقع ان يدلي السفير الاميركي ببيان امام المجلس. وأوضح ردا على سؤال «لا اعتقد انه يتوجب علينا ان نعلن عما اذا كان قد حصل خرق محتمل. في حال كان هذا هو المطلوب فسنكون عندها بحاجة الى تقييم». وقال دبلوماسي امس تعليقا على العلامات السوداء التي تخفي اسماء موردين قدموا للعراق مكونات صناعة الاسلحة ومعلومات يمكن استخدامها لتصنيع الاسلحة «انها مثل اطروحة غير مكتملة لعالم مجنون». واضاف المبعوث الذي طلب عدم نشر اسمه «اسلوب تنظيمه من جانب العراق غريب وكذلك اسلوب من حذف منه... لكن مع ذلك مازال بامكاننا رؤية اسماء شركات المانية وسويسرية اسهمت في برنامج العراق للصواريخ ذاتية الدفع في الثمانينيات». وقال دبلوماسي انه لم يجد أي تصريح واضح من العراق يفيد انه لم يعد يملك مواد نووية وكيماوية او بيولوجية لكنه اضاف «من يدري قد يكون ذلك قد حذف ايضا». واصطف مبعوثون من الدول العشر في مكاتب لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة حيث سلمهم المفتشون صناديق الأوراق في غرفة انتظار واحدا تلو الاخر. وقال فيصل مقداد نائب السفير السوري وهو يتلقى صندوقا ورقيا متخما بأوراق من اللجنة التي يرأسها هانز بليكس «سنقرأها ثم نرسلها لدمشق». وقال جون ديدي المبعوث الايرلندي ان الاوراق تزن نحو خمسة كيلوجرامات. وفيما يتعلق بمسألة استجواب العلماء العراقيين قال عنان ردا على اسئلة الصحفيين الامريكيين ان مجلس الأمن هو الذى يقرر ذلك، اننى اعرف ان هانز بليكس «رئيس فريق المفتشين» ومحمد البرادعى «رئيس وكالة الطاقة الذرية» يفكران فى هذه المشكلة ومن الواضح انهما سوف يرغبان فى استجواب العلماء العراقيين اما داخل العراق او خارجه. واذا قررا ذلك سوف يستجوبانهم خارج العراق. واستدرك قائلا لكنني اقول انه ينبغى ان ندعهما يقرران كيف يجريان الاستجوابات ولا ينبغى ان نتكهن بما سوف تفعله أولا تفعله الحكومة العراقية. وفيما يتعلق بالدليل الذى تزعم الادارة الأميركية امتلاكه وانه يثبت وجود فجوات فى التقرير العراقى قال الامين العام للأمم المتحدة لم تسلم لي المعلومات بصورة مباشرة وينبغى ان يقدموها الى المفتشين واعتقد مرة اخرى اننى سوف انتظر لاسمع ما الذى سوف يقدمه البرادعى وبليكس فى تقريرهما الى مجلس الأمن. وفيما يتعلق بأهمية اجتماع المجلس بالبرادعى وبليكس قال عنان ان هذا الاجتماع هام لانهما سوف يسلمان الوثائق الى جميع اعضاء المجلس، لكننى اعتقد ان التحليل الفعلى سوف يأتى فيما بعد. وكالات
