الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 أكد علي عبدالله صالح الرئيس اليمني ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس تطابق آراء بلديهما حيال المسألة العراقية وحلها في إطار الأمم المتحدة. ووقع صالح وبوتين اتفاقية صداقة وتعاون. وأكد الرئيس الروسى على امكانية تسوية الوضع المتعلق بالعراق استناداً الى مباديء ميثاق الامم المتحدة وآليات مجلس الامن الدولى. وأشار بوتين خلال مؤتمر صحفى عقب مباحثاته مع الرئيس اليمني علي عبدالله الى تطابق مواقف روسيا واليمن من الوضع المتعلق بالعراق. ودعا صالح من جانبه العراق الى تسهيل مهمة مفتشى الامم المتحدة حتى لا تكون هناك ذرائع لتوجيه ضربة عسكرية له. كما دعت روسيا واليمن الى وقف المواجهة واستئناف الحوار السلمى بين الاسرائيليين والفلسطينيين لايجاد حل لهذه المشكلة، واعربت روسيا عن الاستعداد لتقديم المساعدة فى ايجاد تسوية سلمية لهذا النزاع. وقال بوتين ان روسيا تعتبر اليمن «شريكا للمستقبل». واوضح بوتين بعد لقاء على انفراد مع الرئيس صالح استمر 45 دقيقة «ترى روسيا في اليمن شريكا للمستقبل. ثمة اشياء كثيرة تجمعنا مثل العزم على التوصل الى نظام عالمي متعدد الاقطاب». وقال الرئيس الروسي في بداية محادثات موسعة ضمت اعضاء الوفدين «لقد تطرقنا بشكل موسع الى الوضع في الشرق الاوسط والعراق فضلا عن ضرورة زيادة تعاوننا في اطار مكافحة الارهاب». وقال صالح «يشرفني ان ألبي دعوة صديق عزيز». وأوضح الرئيس اليمني «تعاوننا الثقافي والاقتصادي والعسكري يتطور بشكل جيد. لا شيء يمكن ان يعكر صفو هذه العلاقات». واضاف «لقد بحثنا على انفراد في عدة مشاكل وشددنا على وجهات نظرنا المشتركة حول مسائل الشرق الاوسط ومكافحة الارهاب والعراق ومكافحة الفقر وتطبيق قواعد القانون الدولي اينما كان في العالم». كما وقع الرئيسان أمس على اعلان مباديء حول علاقات التعاون بين البلدين حيث أكدا على التعاون بينهما من أجل تسوية المشكلة العراقية بالوسائل السياسية والدبلوماسية السلمية دون استخدام القوة العسكرية وعلى اساس قرارات الامم المتحدة ذات الشأن. واتفقا على تعزيز التعاون فى اطار الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى من أجل تدعيم السلام الشامل والامن والبحث عن تسوية راسخة وشاملة للمشاكل الدولية والاقليمية والحل السلمى للنزاعات القائمة وتلافى النزاعات الجديدة وتنسيق جهودهما لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من سلاح الدمار الشامل وذلك على أسس ومعايير عادلة حيال كافة الاطراف فى الشرق الاوسط. وجاء فى الاعلان ان الجانبين سيعملان سويا من اجل ضمان سلام وطيد وشامل وعادل فى الشرق الاوسط على اساس قرارات مجلس الامن الدولى وكذلك الاتفاقيات الموقعة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واعرب الجانبان عن اعتزامهما العمل معا لصالح سريان مفعول معاهدة التحريم الشامل للتجارب النووية وتنفيذ المعاهدات الدولية لحظر نشر السلاح النووى ونزعه وتوسيع التعاون فى مكافحة الارهاب الدولى ومكافحة الاجرام المنظم وتداول المواد النووية والمخدرات بصورة غير قانونية والتهريب. وأبدى الجانبان عن نيتهما فى زيادة التعاون بين البلدين فى المجالين التجارى والاقتصادى والعلمى التقنى ومجالات النفط والغاز والطاقة. وكالات