الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 طالب كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة اسرائيل بتحقيق جاد في قتلها موظفين دوليين بالتزامن مع مشروع عربي لمجلس الأمن يدين دولة الاحتلال بهذه الجرائم وسط تحذير مبعوث للمنظمة الدولية من خطورة تفاقم الكارثة الإنسانية الفلسطينية. وقال الامين العام للامم المتحدة لشاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي أمس الأول انه يتوقع اجراء «تحقيق دقيق» في مقتل موظفين بالامم المتحدة في الضفة الغربية وغزة. وأكد عنان في بيان صدر عن مكتبه ضرورة ضمان سلامة العاملين في مجال الخدمات الانسانية وتسهيل دخولهم مناطق عملهم خاصة موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «اونروا». وكان البريطاني ايان هوك (54 سنة) الموظف في الوكالة قتل برصاص جنود اسرائيليين الشهر الماضي في جنين بالضفة الغربية كما لاقى اثنان آخران من العاملين في اونروا منهما مدرسة حتفهما الاسبوع الماضي في غزة. وجاء في البيان ان «الامين العام كرر انه يتوقع من حكومة اسرائيل اجراء تحقيق دقيق في مقتل هوك وان توافى الامم المتحدة بتقرير مكتوب». ووزعت في الامم المتحدة وثيقة طالبت فيها الدول العربية مجلس الامن بادانة قتل اسرائيل موظفي الامم المتحدة وتدمير مخزن اغذية تابع للمنظمة الدولية. وتدين الوثيقة التي طرحتها سوريا الدولة العربية الوحيدة في مجلس الامن الذي يضم 15 دولة ممارسات اسرائيل بموجب معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنص على حماية المدنيين وقت الحرب. وقال ميخائيل وهبة مندوب سوريا لدى الامم المتحدة للصحفيين «قدمنا باسم المجموعة العربية مشروع قرار يدين السلطات الاسرائيلية...لقتلها موظفي اونروا». مشيرا الى منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة. وأضاف قوله «هذا يعني انهم لا يسمحون بمرور المساعدات الانسانية الى الشعب الفلسطيني بسلاسة». وجاء توزيع الوثيقة التي تدين اسرائيل بعد أن قدم تيري رود لارسن منسق الأمم المتحدة الخاص في الشرق الأوسط تقريراً علنياً لأعضاء مجلس الأمن. وقال لمجلس الأمن «قتل ايان هوك، بالاضافة الى التدمير الأخير لمخزن تابع لمنظمة الغذاء الغذاء العالمي في غزة الذي كان يحوي امدادات غذائية لعشرات الآلاف يعكس اهمالاً مثيراً للقلق لحصانة منشآت الأمم المتحدة». وذكر منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط ان 60% من الشعب الفلسطيني يعيش تحت خط الفقر وان ظروفهم الحياتية لن تتحسن إلا بعد تنفيذ خطة سلام.وأوضح ان «الأزمة الانسانية ما زالت تتفاقم وان منع التجول المفروض باستمرار على المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة واغلاق الاراضي المحتلة قضيا على أي اقتصاد فلسطيني». وقال لارسن ايضا «نقر بحق اسرائيل في اتخاذ اجراءات معقولة للدفاع عن شعبها وسيكون من الخطيء التقليل من اهمية التحديات الامنية التي تواجهها اسرائيل». واضاف «مع ذلك، فان الاجراءات التي يتخذها الجيش الاسرائيلي هي على وشك ان تخلق كارثة انسانية في المناطق الفلسطينية». وكالات