الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 ذكرت مصادر مطلعة في لندن ان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا يريد مشاركة مصر والسعودية والأردن في المؤتمر الذي دعا اليه الفلسطينيين الشهر المقبل، وهو المؤتمر الذي قالت اسرائيل انه لا يعنيها، وجددت اشتراط تغيير القيادة الفلسطينية ووقف الانتفاضة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين. وقال نبيل أبو ردينة مستشار ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ان الاخير «استقبل الليلة قبل الماضية جيفري اوامز القنصل البريطاني العام في القدس في مقر الرئاسة في رام الله، وسلمه رسالة خطية من رئيس الوزراء تتضمن دعوة وفد فلسطيني لبحث عملية السلام والمسائل المتعلقة بالاصلاحات وكيفية دعمها من خلال اجتماع يعقد مطلع العام المقبل في بريطانيا بمشاركة اللجنة الرباعية». وأضاف أبو ردينة «إن رئيس الوزراء البريطاني أعرب في رسالته عن قلقه العميق جراء استمرار العنف وغياب العملية السياسية بالاضافة إلى ضرورة بذل الجهود للعودة إلى عملية السلام». وفي هذا الاطار قالت صحيفة «اندبندنت» البريطانية أمس تحت عنوان بلير يحاول اطلاق مسيرة سلام جديدة في الشرق الاوسط، ان الدعوة وجهت الى عدد من القادة الفلسطينيين لزيارة لندن الشهر المقبل في محاولة لكسر الجمود في مسيرة سلام الشرق الاوسط. وقالت ان بلير اعلن ان المؤتمر الجديد سيسر ع في اجراء الاصلاحات في السلطة الفلسطينية. واضافت ان الهدف من مؤتمر لندن هو تكملة جهود اللجنة الرباعية بشأن الشرق الاوسط والتي تضم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة. وستوجه الدعوة الى اللجنة الرباعية اضافة الى مصر والسعودية والاردن ايضا للانضمام الى سياسيين وأكاديميين فلسطينيين. وسيدعى الى المؤتمر عدد من شخصيات المجتمع المدني الفلسطيني في محاولة لتوسيع اطار القيادة خارج دائرة ياسر عرفات حسب قول «الاندبندنت». وسيرأس المؤتمر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو. وقالت «الغارديان» من جهتها ان بلير يخطط لقمة عربية. ونقلت عن ممثل فلسطين في بريطانيا عفيف صافيه قوله ان البريطانيين ينظرون نظرة مختلفة عن نظرة الاميركيين، حيث انهم يعتبرون ياسر عرفات الزعيم الشرعي المنتخب ديمقراطيا. الى ذلك غادر بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلي أمس في جولة تقوده تباعا الى روما وباريس ولندن وموسكو حسب ما اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية في القدس. وقال يوناثان بيليد لوكالة «فرانس برس» ان «نتانياهو سيلتقي سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الايطالي ثم نظراءه الفرنسي دومينيك دو فيلبان والبريطاني جاك سترو والروسي ايغور ايفانوف وسيجري معهم لقاءات سياسية». وردا على سؤال حول اللقاء المرتقب الشهر المقبل بين بلير ووفد فلسطيني، قال المتحدث «اسرائيل ليست معنية مباشرة بهذا اللقاء الذي يفترض ان يتناول الاصلاحات الديمقراطية داخل السلطة الفلسطينية والتي نؤيد اجراءها». وناقشت اسرائيل والولايات المتحدة خطة سلام جديدة في الشرق الاوسط ستهيمن على اجتماع ستعقده المجموعة الرباعية في واشنطن يوم الجمعة المقبل لكن البلدين لم يبديا أي الحاح لاتمامها. وطلبت اسرائيل من الولايات المتحدة السير ببطء في الخطة التي يطلق عليها «خارطة الطريق» لحين اجراء الانتخابات العامة الاسرائيلية في الثامن والعشرين من يناير بينما ثبطت واشنطن توقعات بأن الاجتماع الرباعي هذا الاسبوع قد يتمخض عنه وثيقة محددة. وناقش كولن باول وزير الخارجية الاميركي الخطة في محادثات مع شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي الزائر وهو متشدد ينادي بطرد الرئيس ياسر عرفات الفلسطيني من المناطق الفلسطينية. وقال مسئول اميركي طلب عدم نشر اسمه «انهما ناقشا سبل السير قدما في المسار الذي ستتضمنه خارطة الطريق. الوزير باول قال اننا سنواصل مناقشة الامر ومتابعته مع المجموعة الرباعية يوم الجمعة المقبل». وعقب اجتماعه مع باول قال موفاز للصحفيين انه لا يريد ان يتحدث عن خطة السلام لأنه سيناقشها مع كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي للبيت الابيض ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع. وقال في ختام لقاء مع باول «هدفنا الرئيسي هو اعادة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات» مضيفا ان الدولة العبرية لها «شرطان مسبقان». واشار الى ان «الشرط الاول هو تغيير (القيادة الحالية) من خلال انتخاب او اختيار قيادة فلسطينية استنادا الى خطاب الرئيس بوش في 24 يونيو» الماضي في اشارة الى الخطاب الذي دعا فيه الرئيس الاميركي الى تشكيل فريق جديد على راس السلطة الفلسطينية وهي اشارة ضمنية الى استبعاد ياسر عرفات. واضاف موفاز ان الشرط الثاني هو «تحرك الفلسطينيين بقوة ضد الارهاب». وكالات