الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 بالتزامن مع قرار جيشه استدعاء آلاف الجنود الاحتياط لحراسة القواعد والمنشآت الجوية في الولايات المتحدة ذكرت مصادر مطلعة ان جورج بوش الرئيس الاميركي قرر نشر الدرع الصاروخية في عام 2004. واعلن الجيش الاميركي انه سيستدعي حوالي تسعة الاف من افراد الاحتياطي وجنود الحرس الوطني الى الخدمة للمساعدة في حراسة 163 قاعدة ومنشأة جوية في الولايات المتحدة. وأمر الاستدعاء يأتي في اطار اتفاق بين الجيش والحرس الوطني لتمكين اعداد كبيرة من افراد الاحتياطي بالقوات الجوية من العودة الى حياتهم المدنية بعد ان قضوا اكثر من عام في الخدمة العسكرية في اعقاب الهجمات التي شنت على اميركا في الحادي عشر من سبتمبر 2001. ويوجد بالفعل اكثر من 50 ألفا من افراد الاحتياطي في مختلف افرع القوات المسلحة الاميركية قيد الخدمة في اطار سلسلة اوامر استدعاء للمساهمة في مهام امن الوطن والاستعداد لحرب محتملة على العراق. وأكد مسئولون بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان أمر الاستدعاء الذي سيصدره الجيش ليس جزءا من العملية الجارية الحالية لحشد القوات الاميركية لحرب محتملة مع العراق. الى ذلك قالت صحيفة «واشنطن تايمز» ان الرئيس الاميركي جورج بوش قرر البدء في نشر نظام للدفاع الصاروخي بحلول عام 2004. ونقلت الصحيفة عن مسئول كبير بالادارة الاميركية قوله ان الخطة تدعو لوضع عشرة صواريخ اعتراضية في فورت جريلي بولاية الاسكا بحلول عام 2004 وعشرة صواريخ اعتراضية أخرى في عام 2005 أو 2006. وأضافت ان بوش قرر المضي قدما في نشر هذا النظام المحدود استنادا لعمل «البنتاغون» فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الصاروخي خلال العام المنصرم. وسيشتمل موقع الدفاع الصاروخي في فورت جريلي على نظام متعدد المراحل لدرء هجمات الصواريخ القادمة من دول كتلك التي وصفتها الولايات المتحدة بأنها «محور للشر» وهي العراق وايران وكوريا الشمالية. وأخفقت وكالة الدفاع الصاروخي التابعة للبنتاغون في ثلاث محاولات من بين ثماني محاولات لاسقاط رأس حربي في هجوم وهمي فوق المحيط الهادي منذ بدء اختبارات الدفاع الصاروخي في أكتوبر تشرين الاول عام 1999. وتطوير نظام دفاع صاروخي قومي هو أكثر برامج البنتاغون تكلفة ومن المرجح أن يتكلف مئات المليارات من الدولارات خلال العقود المقبلة. وفي العامين المالييين الماضيين وحدهما طلب بوش من الكونغرس الموافقة على تخصيص 7.8 مليارات دولار في كل عام للابحاث والتجارب. وكالات