الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 حذر أعضاء بارزون بجماعة الاخوان المسلمين أمس من وقوع مصادمات عندما تعاد الانتخابات التشريعية بين نائب من الجماعة اسقط البرلمان عضويته ومرشح عن حزب الوفد. وكان مجلس الشعب «البرلمان» قد قرر الاسبوع الجاري اسقاط عضوية النائب المستقل جمال حشمت بعد أن قضت محكمة النقض بأن الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في أواخر عام 2000 كان يجب ان تجري بين حشمت ومرشح حزب الوفد المعارض وليس مرشح الحزب الوطني الحاكم. وأعرب عبدالمنعم عبدالمقصود المحامي وعضو المكتب السياسي للجماعة عن مخاوفه من وقوع ما وصفه بتدخلات من جانب الحكومة في الانتخابات. وقال ل«رويترز» «أتمنى ألا تتكرر مأساة الرمل» في اشارة الى دائرة الرمل بالاسكندرية التي ذكر شهود ان أنصار مرشحة الاخوان تعرضوا للاعتقال والضرب خلال الانتخابات فيها. واضاف «اذا حصل تدخل في الانتخابات سيحدث توتر واحتقان بالطبع». وذكرت مصادر برلمانية ان اعادة الانتخابات في مدينة دمنهور شمال غربي القاهرة قد تشوبها مصادمات بين أنصار حشمت ومرشح الوفد محمد خيري قلج. وقالت المصادر ان كثيرا من أعضاء الحزب الوطني الحاكم في مجلس الشعب أعربوا عن استيائهم من قرار اسقاط عضوية حشمت حتى أن بعضهم خرج من الجلسة أثناء التصويت على القرار بل أن بعض من شاركوا في الجلسة صوتوا ضد القرار. ويسيطر الحزب الوطني على نحو 80 في المئة من المجلس المؤلف من 454 عضوا. وقال حشمت ل«رويترز» «اذا كنت تريد اخراج عضو فيمكنك اخراجه بحق وان لم يكن بحق فعلى الاقل ليس بغباء» مشيرا الى ان اللجنة التشريعية التي قررت اسقاط عضويته ذكرت في تقريرها انها فحصت أوراق التصويت في وجوده في حين أنه لم يحضر جلسة اللجنة. واضاف انه يتمنى ألا تتدخل السلطات في العملية الانتخابية والا «سيضيع الاستقرار وحرية الناس.. الأمر في منتهى الخطورة». ووصف حشمت قرار اسقاط عضويته بأنه احدى «الرسائل الخاطئة في التوقيت وفي المكان». وكان الناطق باسم الجماعة مأمون الهضيبي قد انتخب مؤخرا مرشدا عاما خلفا لمصطفى مشهور وأدى قسم الولاء أمس الاثنين امام أعضاء مكتب الارشاد. رويترز