الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 حذر حسني مبارك الرئيس المصري امس من خطورة أي عمل عسكري ضد العراق على النهضة في المنطقة ووقوع خسائر بشرية كبيرة واعرب مبارك خلال افتتاحه اول جسر معلق فوق نهر النيل في مدينة اسوان الجنوبية عن تفاؤله للتوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعد الانتخابات الاسرائيلية. وقال مبارك ان النهضة فى المنطقة قد لاتحقق أهدافها على النحو المرجو اذا ما توقفت حركة السياحة الدولية نتيجة عدوان عسكرى على العراق او نتيجة مغامرات عسكرية غير محسوبة فى منطقة الشرق الاوسط او نتيجة انتشار اعمال العنف والارهاب تعبيرا عن الاحباط واليأس فى مشكلات مزمنة لم تتوفر الارادة السياسة الكافية لتسويتها على نحو يحقق العدالة والمساواة. وحول آخر تطورات المسألة العراقية فى ظل قيام المفتشين بدورهم واستمرار الحشد العسكرى على الاراضى العربية استعداداً لاحتمالات توجيه ضربة عسكرية وما هى أثارها المتوقعة على المنطقة العربية وصف الرئيس مبارك المشكلة العراقية بأنها مشكلة المشاكل. وقال اننا نجرى اتصالات كثيرة مع الولايات المتحدة الاميركية ومع العراق ومع الدول الاوروبية فى هذا الشأن مشيرا الى أن جورج بوش الرئيس الاميركى ذكر مؤخرا أن الحرب ليست الخيار الوحيد وانما هى أحد البدائل. وحذر الرئيس مبارك من الخسائر البشرية الجسيمة التى يمكن أن تنتج عن توجيه ضربة للعراق.. وقال ان هذه هى النقطة التى أشرحها أمام الدول فى الخارج الا أنه أكد فى الوقت نفسه على ضرورة أن يعطى العراق المفتشين الفرصة ويساعد فى هذا المجال حتى لا يعطى المبرر لشن حرب ضده. وأكد مبارك أن مصر تبذل جهودا مستمرة لاتهدأ من أجل القضية الفلسطينية مشيرا الى أن شعور الفلسطينيين والاسرائيليين بالامل لن يتحقق الا بجلوس الطرفين الى مائدة التفاوض « وهذا ما نعمل من أجله بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والأوروبيين وحتى اسرائيل نفسها». وقال مبارك فى حواره مع القيادات الشعبية والتنفيذية بمحافظة أسوان امس ان اتصالاتنا باسرائيل لاتتوقف لصالح القضية الفلسطينية ولصالح السلام فى المنطقة، لأن السلام يهمنا كما يهم اسرائيل ويهم فلسطين وأى دولة أخرى.. ونحن نسعى للسلام بشتى الطرق سواء فى العلن أو بهدوء. وأضاف الرئيس مبارك اننا لم نترك القضية الفلسطينية أبدا وهناك مجهودات تبذل بصفة مستمرة مشيرا الى أن المشكلة معقدة بطبيعة الحال ولكن باذن الله وبتضافر الجهود يمكن وبعد الانتخابات الاسرائيلية القادمة يمكن التوصل الى شيء لصالح الجميع. وكالات