الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 نفت «البنتاغون» وزارة الدفاع الأميركية أمس صحة تقارير حول تعزيز القوات والحشود العسكرية الأميركية على الحدود التركية مع العراق، فيما أكدت مصادر حكومية ان رئاسة الوزراء التركية ترفض التعاون العسكري مع واشنطن لضرب العراق وستبلغ واشنطن رفضها نشر ثلاثين ألف جندي أميركي في تركيا، طبقاً لتوصية من رئاسة الأركان العسكرية. وقال متحدث باسم البنتاغون في واشنطن «ليس لدي شيء بشأن ذلك». وامتنع متحدث عسكري تركي عن التعليق على ما قالته شبكة تلفزيون «ان تي في» وابلغ مسئول بالسفارة الاميركية في انقرة «رويترز» «لم اسمع شيئا. لا يوجد دليل على صحة (تقرير ان تي في)». ونقلت القناة عن مصادر عسكرية تركية قولها ان 50 شاحنة عسكرية اميركية بدأت في نقل معدات يوم السبت من قاعدة جوية في جنوب تركيا الى ثلاث مناطق يسيطر عليها الاكراد في شمال العراق. وقال التقرير ان الشاحنات استخدمت بوابة الخابور الحدودية. وقالت انها علمت انه يوجد 500 فرد من القوات الخاصة الاميركية «يقومون بتدريب نحو الفين من الاكراد ويعدون لوجستيا لقدوم آلاف الجنود الاميركيين في حال نشوب حرب على العراق». ونادرا ما تقدم القوات المسلحة التركية معلومات لاجهزة الاعلام الاجنبية. واذاعت شبكة التلفزيون التركية «ان تي في» ايضا تقريرا امس الأول قال ان 50 مركبة عسكرية اميركية دخلت الى العراق عبر بوابة الخابور وان عدد «افراد القوات المسلحة والمخابرات الاميركية في شمال العراق وصل الى 500». ولم تنسب الشبكة تقريرها لمصدر. وتستخدم الولايات المتحدة بالفعل قواعد جوية تركية للقيام بدوريات فيما يسمى بمنطقة «حظر الطيران» في شمال العراق. وقالت صحيفة «ميلييت» التي لم تكشف مصادرها أو عدد الجنود المنتشرين ان قوة كافية نشرت على طول حدود تركيا مع العراق الممتدة على 400كلم لمنع أي تدفق محتمل للاجئين في حال تنفيذ عملية عسكرية أميركية في العراق. ورفضت السلطات التركية التعليق على الأنباء. كما انتشر عدد كبير من الجنود الأتراك قادرين على التصدي لهجوم محتمل يشنه المتمردون الأكراد في حزب العمل الكردستاني على الجانب الاخر من الحدود أو لأي محاولة لإنشاء دولة كردية في شمال العراق بحسب الصحيفة. كما اختتمت المناورة العسكرية التى اجراها الجيش الثانى التركى فى المناطق الجبلية بمنطقة شرناق جنوب شرق تركيا قرب الحدود العراقية وهى المناورة التى بدأت ثالث ايام عيد الفطر المبارك. وذكرت صحيفة «تركيا» أمس ان الجنرال فوزى نوركسوى قائد الجيش الثانى الميدانى اشترك فى الاشراف على المناورة فى يومها الاخير امس وتابع العمليات التى قامت بها الوحدات التابعة للواء السابع المدرع. واضافت الصحيفة ان المناورة العسكرية كانت ناجحة للغاية فى المناطق الجبلية وتم خلالها اعادة تمركز للوحدات المرابطة على طول الحدود العراقية التركية الى مناطق جبلية استراتيجية تحسبا لهجوم عراقى مضاد ضد تركيا فى حالة اندلاع عملية عسكرية. وقالت مصادر عسكرية تركية ان رئاسة الاركان التركية أوصت الحكومة التركية برفض طلب الادارة الاميركية بنشر 30 الف جندي اميركي في الاراضي التركية قبيل انطلاق العملية العسكرية الاميركية المتوقعة ضد العراق. ونسبت صحيفة «اكشام» لنفس المصادر ان رئاسة الاركان التركية درست المطالب الاميركية بشأن استخدام عدد من القواعد العسكرية التركية لكنها اعترضت على تخصيص 6 قواعد كاملة للقوات الاميركية واوصت الحكومة التركية بالموافقة على قاعدتي «ديار بكر» و«ملاطيا» فقط بالاضافة الى قاعدة «انجرليك». واشارت الى ان رئاسة الاركان التركية لا تمانع من استخدام الاراضي التركية للعبور من قبل القوات الاميركية نحو العراق لكنها ترفض بقاء 30 الف جندي اميركي داخل الاراضي التركية موضحة ان الجيش التركي قادر على حماية ارضه واجوائه من أية غارات محتملة من قبل العراق. مصدر حكومي طلب عدم الكشف عن اسمه قال في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان الرد التركي يتلخص في ان الحكومة التركية ترفض التعاون العسكري مع الادارة الاميركية بشأن العراق قبل صدور قرار من الأمم المتحدة يجيز استخدام القوة ضد بغداد. وأوضح ان الحكومة التركية ستؤكد في ردها على المطالب الأميركية على ضرورة عدم التحرك عسكريا بشكل فردي ضد العراق و عدم البدء في ارسال قوات عسكرية الى المنطقة قبل صدور أي قرار في هذا الشأن من مجلس الأمن الدولي. وكالات