الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 دخلت عمليات التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل في العراق أمس أسبوعها الرابع، معززة بمفتشين جدد وتجهيزات اضافية أتاحت لهم أمس تفتيش ستة مواقع يشتبه في انتاجها أسلحة بيولوجية ونووية وكيمياوية وصواريخ، وللمرة الأولى تفقد المفتشون مصفاة نفط جنوب بغداد، كما بدأ المفتشون في توجيه أسئلة للمسئولين العراقيين حول أسماء العلماء والمرتبطين ببرامج الأسلحة، مع اعادة تشغيل منظومة الرقابة المتوقفة منذ أربع سنوات. وبدأ مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملهم بتفتيش موقعين على مسافة 20 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد، هما موقع منشأة القعقاع العامة وموقع منشأة حطين العامة. كما زار الفريق البيولوجي معهد التقنيات الحياتية التابع لجامعة بغداد فيما زار الفريق الكيمياوي شركة النصر العظيم في منطقة الدورة. أما فريق الصواريخ التابع للجنة الانموفيك فقد فتش مقر منشأة سعد العامة في منطقة الدورة ومصنع الجهاد التابع لشركة ذات الصواري للصناعات الكيمياوية التابعة لوزارة الصناعة والمعادن في ضاحية التاجي على بعد 20 كيلومترا شمال بغداد. وحسب ما قاله المهندس ريسان صدام المهندس في المصنع للصحفيين فان الجانب العراقي قدم كل التسهيلات للمفتشين التسعة وانهم تعاونوا تعاونا تاما معهم. وأضاف «لقد أجبنا بوضوح عن كل الاسئلة التي طرحوها علينا والتي كانت اعتيادية» موضحا أن منتجات المصنع «مدنية بحتة ويتعامل معها المواطن بشكل مباشر». وقال ان المفتشين أخذوا عينات ومسحات من منتجات مشددا على أن شركة ذات الصواري مختصة بالانتاج المدني للصناعات الكيمياوية. وكان قد وصل إلى بغداد أمس الأول 15 مفتشا جديدا ليصبح عددهم 105 مفتشين، 86 منهم يعملون للجنة الانموفيك و19 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب ما أعلنه المتحدث باسم المفتشين الياباني هيرو يوكي. واتجه أحد هذه الفرق الى مصنع للمواد الكيمياوية في مجمع التاجي على بعد 18 كيلومتراً شمال بغداد. ويتبع المصنع شركة «ذات الصواري» التابعة بدورها لوزارة الصناعة، ويفترض أن يتحقق المفتشون التسعة من ان المصنع لا ينتج عناصر كيمياوية يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة. وقام المفتشون الدوليون بأول زيارة الى مصفى نفط الدورة (15 كم جنوبي بغداد) الذي يجهز العاصمة العراقية بالمنطقة الوسطى من البلاد بالمنشآت النفطية. وكان المصفى قد تعرض لقصف متواصل في حرب الخليج الثانية عام 1991 مما أدى إلى أزمة شديدة في توفير الوقود للسيارات والمؤسسات والمنازل. وقامت مجموعة الاتصالات التابعة للجنة التفتيش على اسلحة العراق «انموفيك» بنصب وتنظيم هوائيات الارسال ومنظومات كاميرات الرقابة فى مدينة الموصل ومصفاة خط بيجى فى محافظة صلاح الدين وجبل حمر شرقى العراق ومحطة ضخ النفط المعروفة باسم «كى. تو». وتتولى هذه المجموعة اعادة تشغيل منظومة الرقابة التى توقفت عن العمل عقب الهجوم الجوى الاميركى ـ البريطانى الواسع على العراق فى ديسمبر 1998، وتتصل بشكل مباشر بفندق القناة مقر عمل المفتشين فى بغداد. وكانت فرق التفتيش ركزت فى جولاتها امس الأول على مواقع تتصل بالنشاط البيولوجى والنووى والكيمياوى وانتاج الصواريخ ذات المدى الذى يقل عن 150 كم، كما اجرت مسحا اشعاعيا لمناطق عديدة داخل بغداد وخارجها باستخدام الاجهزة المحمولة على السيارات بحثا عن أية اشعاعات نووية أو كيمياوية. وشمل التفتيش نشاطات مصنع المعتصم الذى ينتج صواريخ ابابيل والنداء والفتح والرعد وهى صواريخ خاضعة للرقابة المستمرة ولا يزيد مداها عن 150 كم. وقام المفتشون بتصوير احد المحركات الخاصة بصاروخ «الرعد» الجاهز لاجراء تجربة جديدة على المحطة الارضية وحصلوا على نماذج من مخلفات المياه الصناعية والاعشاب والطين والنفايات من مواقع فى ضواحى بغداد بهدف التأكد من اية اشعاعات نووية محتملة. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية عدم حدوث أية مشكلة خلال عمليات التفتيش التى كانت تتم بتعاون كامل من المسئولين العراقيين فى المواقع الخاضعة للتفتيش. وكالات
إعادة تشغيل منظومة الرقابة في الموصل، تفتيش 6 مواقع بينها مصفاة «الدورة» للنفط، بدء توجيه أسئلة لبغداد عن العلماء
