الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 اتفقت الفصائل الفلسطينية التي تشكل قيادة الانتفاضة على خطة لحماية النضال الوطني الفلسطيني من التجاوزات الداخلية وسط تأييد الجبهة الشعبية على تحريم الاقتتال الداخلي فيما هاجمت الديمقراطية «خطة كولن باول وزير الخارجية الاميركي الخاصة بالتحول الديمقراطي. وأعلنت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية اليوم عن البدء بحملة وطنية شاملة بمشاركة كافة القوى والفعاليات الفلسطينية لوقف الاحتقان الداخلى وتجنب التوترات الداخلية ومسح الشعارات وكل ما يكتب على الجدران ووقف كل المظاهر السلبية التى باتت تشكل عبئا على الشعب الفلسطينى واستمرار نضاله. وناشدت اللجنة فى بيان صدر فى ختام اجتماعها الاستثنائى الذى عقد مساء الاحد فى مقر المجلس التشريعى بغزة أثر الاحداث المؤسفة التى حدثت فى حيى الشجاعية والشيخ رضوان بغزة والتى راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى الابرياء كافة المؤسسات الوطنية الرسمية منها والاهلية وكافة المواطنين للمشاركة فى الحملة فى كافة مدن وقرى ومخيمات غزة. وأكد البيان على استمرار التحرك الوطنى مع القوى والشخصيات والفعاليات لازالة كل أشكال التوتر والاحتقان ووضع الضوابط التى تمنع تكرار تلك الاحداث المؤسفة والتأكيد على مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون تمييز. وشدد البيان على تحريم الاقتتال الداخلى وشجب استخدام السلاح فى حل المشكلات بين أبناء الشعب الفلسطينى مهما كانت الاسباب والحفاظ على حرمة وصيانة الدم الفلسطينى الغالى والمقدس. الى ذلك اكد المتحدثون في احتفال نظمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني في رام الله لمناسبة ذكرى انطلاقتها تحريم الاقتتال الداخلي والحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات والاعتداءات الاسرائيلية، وطالبوا بضرورة الافراج الفوري عن احمد سعدات الامين العام للجبهة المحتجز في اريحا. وشددت خالدة جرار ، مدير مؤسسة الضمير لرعاية شئون الاسرى في كلمة الجبهة الشعبية على اهمية اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية عبر الحوار الوطني الشامل وبين كافة القوى الوطنية والاسلامية واستعادة الوحدة الوطنية وحماية وتعزيز الصمود الوطني والمقاومة والانتفاضة . وطالب صخر حبش ،عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» في كلمة القوة الوطنية والاسلامية، الشعب الفلسطيني بالصمود والتمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الحق في المقاومة حتى دحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية. من جهته انتقد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دعوة كولن باول وزير الخارجية الاميركية الى اشاعة الديمقراطية في الانظمة والمجتمعات العربية. وقال خالد في معرض رده على هذه الدعوة ان التحولات الديمقراطية في هذه الانظمة والمجتمعات لا يمكن ان تتحقق على ظهر الدبابات الاميركية والاسرائيلية في العراق وفلسطين ولا في أي بلد عربي آخر بقدر ما تتحقق من خلال نضال جماهيري واسع النطاق تقوده القوى والهيئات والشخصيات الوطنية والديمقراطية في البلدان العربية اولا، والتوقف عن محاولات فرضها من خلال التهديد بالحرب كما تفعل الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ثانيا. رام الله ـ ادهم حافظ والوكالات: