الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 اعربت السلطة الفلسطينية عن استهجانها لمدى انحياز واشنطن لارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وطالبت الاتحاد الاوروبي عدم الاذعان للضغوط الاميركية والاسرائيلية الرامية لتأجيل «خريطة الطريق». وكان احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني التقى امس الاول (الأحد)، في مدينة بروكسيل المسئول عن ملف الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها السلطة الفلسطينية من أجل إقناع الاتحاد الأوروبي بدعم خطة «خريطة الطرق» الأميركية. ويعتبر لقاء أبو علاء مع سولانا استمرارًا للجولة التي يقوم بها أبو علاء بهدف إقناع الاتحاد الأوروبي بإفشال محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل تأجيل تطبيق «خريطة الطرق»، التي من المفترض أن تطرح للنقاش خلال لقاء لجنة الوساطة الرباعية، يوم الجمعة المقبل. وفي أعقاب توجه إسرائيلي، قررت الولايات المتحدة تقديم توصية للجنة الرباعية، التي تضم إضافة للولايات المتحدة، كلا من الاتحاد الأوروبي، وروسيا والأمم المتحدة، بتأجيل بحث «خارطة الطرق» إلى ما بعد إجراء الانتخابات في إسرائيل وطلب أبو علاء من سولانا ما طلبه من الممثلين الأوروبيين الآخرين الذين التقى بهم، إذ حثهم على «عدم الإذعان لضغوطات الولايات المتحدة وإسرائيل والعمل على تبني «خارطة الطرق»، والالتزام بتنفيذ جميع بنود الخطة بشكل فوري، وذلك من خلال تبني جداول زمنية تؤدي في نهاية الأمر إلى إقامة دولة فلسطينية عام 2005، بحسب ما تنص عليه خريطة الطرق الأصلية». وقال أبو علاء لخافيير سولانا إن «سياسة إسرائيل العدوانية، وخاصة استمرار توسيع المستوطنات غير القانونية هي حجر عثرة في طريق السلام والأمل في تجديد الحوار بين الطرفين» كما دعا أبو علاء الأوروبيين إلى «الضغط على إسرائيل من أجل وقف توسيع المستوطنات، ووقف مصادرة الأراضي الفلسطينية وشق الطرق الالتفافية التي تقتطع من الأراضي الفلسطينية». الى ذلك أعرب أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطينى عن دهشته من الموقف الأميركى الذى يميل بالكامل الى جانب طروحات رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون. وقال عبد الرحمن. فى مقابلة مع اذاعة القاهرة. امس ان شارون يطلب الأن من الولايات المتحدة عدم اعتماد خطة.. مشيرا الى أن رئيس الوزراء الاسرائيلى استطاع أن يقنع الرئيس بوش بعدم تقديم هذه الخطة. وأكد ان مصلحة الشعب الفلسطينى تقتضى أن يأخذ المجتمع الدولى موقفا ملزما من عملية السلام بالشرق الأوسط ويطرح أمام الرأى العام الاسرائيلى المضلل من شارون حقيقة الأهداف الدولية من وراء خريطة الطرق وهو تحقيق الأمن وقيام دولة فلسطين المستقلة الى جانب دولة اسرائيل وليس بديلا عنها. القدس ـ «البيان» والوكالات: