الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 فرضت السلطات الهندية حظر التجول في بلدة راجكون بولاية غوجارات امس بعد الاعلان عن مقتل اثنين في الولاية في اعمال عنف صاحبت فوز حزب هندوسي يميني متشدد في انتخابات الولاية. واعلنت الشرطة الهندية امس مقتل اثنين امس الاول الاحد خلال احتفال انصار حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الحاكم بحصوله على 126 مقعدا من مقاعد برلمان الولاية وعددها 182 مقعدا. وقال مسئول من الشرطة ان رجلا من حزب المؤتمر المعارض طعن حتى الموت في بلدة بارودا في وسط غوجارات كما قتل رجل اخر من حزب بهاراتيا واصيب اربعة في بلدة راجكوت بغرب غوجارات حين هاجم مجهولون موكبا لانصار الحزب احتفالا بفوزه في انتخابات الولاية التي جرت الاحد. وقالت الصحف الهندية ان هذا النصر سيشجع حزب بهاراتيا الذي فاز بناء على برنامج يقوم على تشجيع النعرات الهندوسية بعد ان شهدت الولاية هذا العام اشتباكات بين الهندوس والمسلمين ادت الى مقتل ما لا يقل عن الف معظمهم مسلمون. وتخوفت الصحف الهندية من تأثير النتائج على الاوضاع المضطربة في الولاية وقالت صحيفة ذا هندو ان هذا النصر هو «حصاد الكراهية» بعد ان صور حزب بهارتايا نفسه على انه الحزب الوحيد القادر على حماية الهندوس من جارتهم المسلمة باكستان ومن التشدد الاسلامي في الهند. وقالت الصحيفة ان نتائج الانتخابات «ليست غير سارة فحسب بل انها نذير شؤم على مستقبل البلاد كدولة علمانية تقوم على التعددية». وقالت صحيفة راشتريا ساهارا الصادرة في دلهي «سم الطائفية نجح في هذه الانتخابات ورفضت العلمانية. وكلما سارعت الاحزاب السياسية العلمانية بتفهم هذا الخطر كلما كان ذلك افضل». وشككت الصحف الهندية في ان ينجح حزب بهاراتيا جاناتا الذي يرأس الحكومة الاقليمية لولاية غوجارات وايضا الحكومة المركزية في نيودلهي في تكرار تكتيكاته في انتخابات الولايات الاخرى وفي الانتخابات العامة التي تجري في الهند عام 2004. رويترز