الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 أثار قرار آل غور النائب السابق للرئيس الاميركي عدم الترشح لانتخابات الرئاسة مجدداً اسف عدد من انصاره الذين باتوا خارج دوائر الضوء من أمثال بيل كلينتون الرئيس السابق فيما امتنع عن التعليق قيادات الحزب الديمقراطي في وقت لاحت بوادر انقسام داخل الحزب الجمهوري حول تصريحات ترينت لوت زعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ التي فاحت منها رائحة العنصرية. أثار القرار الذى اتخذه آل غور فجر امس بعدم خوض انتخابات الرئاسة لعام 2004 ردود أفعال فورية خاصة لدى هؤلاء الذين رافقوه فى رحلته السياسية على مدار السنوات السابقة. ومن بين هؤلاء كلينتون الذى وصف آل غور فى بيان مكتوب بأنه أفضل نائب رئيس فى تاريخ الولايات المتحدة على الاطلاق. وقال كلينتون « انه على الرغم من أن آل غور لن يرشح نفسه هذه المرة فاننى أعلم أنه سيكون صاحب اليد العليا عندما يتطلب الأمر الحديث بالنيابة عن الأسرة الأميركية العاملة واحداث فارق ايجابى لصالح بلادنا». أما عن عضو مجلس الشيوخ هيلارى كلينتون التى تشير التوقعات أنها ستخوض انتخابات 2008 الرئاسية، فقد أشادت بالخدمات التى قدمها آل غور لسنوات ..وقالت فى بيان مكتوب «ان أميركا أصبحت مكانا أفضل امس بسبب أفكار وطاقة آل غور، وأعلم أنه سيواصل الاسهام بصورة قيمة لبلادنا». بينما أصدر عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطى جون كيرى الذى شكل لجنة استشارية لتحديد امكانية خوضه انتخابات الرئاسة 4002، بيانا مكتوبا قال فيه أنه يتطلع للعمل مع آل غور فى الفترة المقبلة للدفاع عن المبادئ التى يشتركان فى الايمان بها خاصة فيما يتعلق بمصالح الطبقة العاملة فى الولايات المتحدة. ومن المنتظر أن يجرى آل غور اتصالا هاتفيا بعضو مجلس الشيوخ جوزيف ليبيرمان الذى خاض معه انتخابات 2000 كنائب للرئيس، ليبلغه شخصيا بقراره عدم خوض انتخابات 2004. وامتنع ليبيرمان عن التعليق على قرار آل غور فى اللحظة الراهنة. وكان آل غور اعلن رسمياً عدم خوض انتخابات الرئاسة 2004، وقال في حديث مسجل لبرنامج «ستون دقيقة» الشهير بثته محطة «سي. بي. اس» التلفزيونية الاميركية فجر امس «انني على المستوى الشخصي لدي الطاقة وقوة الدفع والطموح لخوض حملة للانتخابات الرئاسية مرة اخرى، غير انني لا اعتقد ان ذلك يمثل القرار الصحيح». واضاف آل جور، البالغ من العمر54 عاماً انه يعتقد خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة كان سيتم النظر اليه على انه اعادة للمنافسة بينه وبين الرئيس الاميركي، مشيراً الى ان هذا الامر كان سيعني بصورة ما التركيز على الماضي والابتعاد عن التركيز على المستقبل الذي يجب ان تتركز حملة انتخابات الرئاسة عليه. وعلى الجانب الآخر بدأت بوادر الانقسام الحاد فى الظهور بين أعضاء الحزب الجمهورى الذى يسيطر على الأغلبية فى مجلس الشيوخ والنواب الاميركى حول مصير ترينت لوت زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ على الرغم من سلسلة الاعتذارات التى قدمها عن تصريحات أدلى بها مؤخرا ووصفت على أنها تتسم بالعنصرية. وقال السيناتور ميتش مكونيل الذى يشغل المرتبة الثالثة فى ترتيب قيادات الحزب الجمهورى بمجلس الشيوخ، أنه يتعين على الحزب قبول الاعتذارات التى قدمها ترينت لوت على مدار الأيام الماضية والمضى قدما للعمل على تحقيق برنامج الحزب. واعترف مكونيل أن الجدل المتصاعد حول مصير السيناتور ترينت لوت يمثل أزمة غير أنه شدد على ضرورة التركيز على تمرير مشاريع القوانين التى تتماشى مع برنامج الرئيس الأميركى جورج بوش. وعلى الرغم من تصريحات مكونيل التى دافع فيها عن عضو مجلس الشيوخ لوت الا أن مجلة «نيوزويك» كشفت فى عددها الجديد عن أن مكونيل أجرى مؤتمرا عبر الهاتف مع عدد من قيادات الجمهوريين بمجلس الشيوخ للنظر فى مصيره. فى الوقت ذاته أصدر عضو مجلس الشيوخ الجمهورى دون نيكيلس بيانا «وصف بأنه أول موقف معلن» يدعو فيه عضو بارز بالحزب يعد بمثابة نائب للسيناتور لوت الى اجراء تغيير فى قيادة الأغلبية الجمهورية والتخلص من السيناتور المحاصر. أ.ش.أ
