الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 ينفذ حوالي مليون استاذ وطالب وموظف اضرابا شاملا اليوم (الثلاثاء)، وينظمون تظاهرة مركزية في بيروت انطلاقا من منطقة البربير الى ساحة رياض الصلح بالقرب من مقر مجلس النواب، احتجاجا على تفاقم الازمات المعيشية والاقتصادية، ومطالبة بتعديلات على مشروع قانون موازنة العام الجديد 2003، بما يخفف من فرض الرسوم واقتطاع المزيد من الحسومات على الرواتب والاجور، اضافة الى مطالب عديدة اخرى. وطلبت «هيئة التنسيق النقابية»، الداعية للاضراب والتظاهرة، ان تقتصرشعارات ويافطات المتظاهرين على المطالب دون التطرق الى المسائل السياسية، كرسالة «حسن نية» تجاه الحكومة التي وعد رئيسها رفيق الحريري بالعمل لتحقيق المطالب اثناء استقباله لوفد من الهيئة يوم الثلاثاء الماضي، لكن اللافت ان موقفه الايجابي لم يؤد الى الغاء الاضراب، ولا التظاهر. وذكرت مصادر مطلعة ان معارضي الحكومة سيستغلون تحركات اليوم لمواجهتها، خاصة وان رؤساء احزاب او ممثلين لها قرروا المشاركة في التظاهرة، وبعضهم ممثلون بوزراء في الحكومة نفسها، لكنهم اشترطوا اقتصار ما سيطرح خلالها على النواحي المطلبية فقط. ويأتي اضراب اليوم، تنفيذا لما اعلن في اضراب تحذيري سبق تنفيذه في 27 نوفمبر الماضي، ووعد وزير التربية على اثره بمتابعة كل الملفات العالقة، وايجاد حلول عاجلة لاكثرها، خاصة فيما يتعلق بالمطلب الرئيسي لنقابة المعلمين في المدارس الخاصة، ومحوره «صندوق التعويضات» الذي رفض مراد تعيين مديرة له وفق ما اقترحه مجلس ادارته، في اعقاب «مجزرة الاونيسكو» التي ارتكبها احد موظفيه مؤخرا، واودت بحياة ثمانية من زملائه داخل مكاتبه0 لكن الوزير مراد كشف في تصريح خاص لـ «البيان» امس انه متفق على بعض النقاط مع الاساتذة، داعيا الى التريث في انتظار ما سيتوصل اليه مجلس النواب خلال مناقشاته بدءا من الاسبوع الجاري. واضاف قائلا: «من المؤسف ان نصل الى مرحلة الاضراب، خاصة واننا عقدنا اكثر من اجتماع مع الاساتذة، وابرزها اجتماع مع وزير المالية (فؤاد السنيورة )، واجرينا حوارات مسهبة حول القضايا التي يطرحونها. وانني اتفق معهم على الاقل فيما يتعلق بقانونين الاول المتعلق بالمديرين، والثاني بدرجات المجازين 0 لكنهم يصرون بشكل خاص على قضايا اخرى منها ما يرتبط بالدوام، والـ 5 بالمئة كحسم على نهاية الخدمة، وهناك 2 بالمئة لتعاونية الموظفين، و2 بالمئة للتقاعد. وقد جرى الاتفاق ايضا على الـ 2 بالمئة للتعاونية على اساس ان من شأن ذلك ان يزيد من تقديماتها ويعززها، ويحسن من عطاءاتها. تبقى قضية الخمسة بالمئة، لكنها غير محصورة بالمعلمين فقط، بل تتناول جميع الموظفين في الدولة، والقضية الاخرى اي ال2 بالمئة للتقاعد». ويلفت مراد الى ان مشروع الموازنة موجود حاليا في مجلس النواب للدرس والاقرار واصداره بقانون: «ويجب على الاساتذة والجميع ان ينتظروا كيف سيتعامل البرلمان معه. لذا، فان المطلوب من الجميع ان يتريثوا حتى يعرفوا الموقف الذي سترسو عليه مناقشات الهيئة العامة لمجلس النواب. بيروت ـ وليد زهر الدين: