الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 اكد علي ابو الراغب رئيس الوزراء وزير الدفاع الاردني ان موقع الاردن الجغرافي وارتباطه الوثيق بأمته وبقضاياها يجعله في مقدمة الدول التي تتأثر بالاحداث الساخنة التي تشهدها المنطقة، مشيراً الى ان الشواهد على ذلك كثيرة وشدد على ان شعار «الاردن اولاً» لا يعني الانعزال عن القضايا العربية والمحيطة وهون مما يشاع حول مخططات «الوطن البديل». وقال رئيس الوزراء الاردني في محاضرة له تلاها حوار مفتوح مع المشاركين في دورة الحرب الخامسة عشرة المنعقدة حالياً في كلية الحرب الملكية ان الاردن الذي يرتكز في منظوره السياسي الى تاريخه الاصيل وموروثه الاسلامي العربي بكل ما يعكسه ذلك على هويتنا وما يمليه علينا من مسئوليات وواجبات سيبقى الاكثر التصاقاً بقضايا امته وسيبذل دائماً جهوداً صادقة ومستمرة في خدمة قضايا امته وخاصة قضية العرب المركزية «القضية الفلسطينية». واضاف ابو الراغب خلال اللقاء الذي وصفه بأنه جاء لبحث الامور المتعلقة بالوطن وقضايا الامة ان مواقف الاردن الواضحة والثابتة من خلال مساعي رأس الدولة الملك عبدالله الثاني والحكومة والتصريحات المتكررة التي تؤكد على بذل المساعي الهادفة الى اهمية عدم التعرض عسكرياً للعراق واعتماد لغة الحوار كأساس لحل المشكلة. واشار الى ان مبدأ احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شئونها الداخلية من اهم ثوابت السياسة الاردنية لافتاً الى انه وفي الوقت الذي يرفض الاردن التدخل في شئون الاخرين فهو لا يسمح لاحد بالتدخل في شئونه الداخلية. وتطرق الى الموقف الاردني حيال القضايا الداخلية والخارجية ان الاردن من خلال مواقفه الوسطية واعتداله السياسي وعمق علاقاته الدولية قادر على قراءة توازنات العالم المعقدة والمتغيرة بشكل متسارع مما يتطلب الحرص على مصلحة الوطن وامته واستقراره وتطوره، مشدداً على ضرورة عدم الطلب منه ان يقوم بدور اكبر من حجمه وامكاناته وان يحمل اكثر من طاقاته فالأمة العربية مجتمعة هي التي يجب ان تتحمل مسئولياتها تجاه التحديات والاخطار التي تتهددها. وقال رئيس الوزراء الاردنى ان ما شهده العالم من احداث جسام خلال العامين الماضيين زاد من عزيمتنا على ضرورة تحصين جبهتنا الداخلية والتركيزعلى تحسين مستوى معيشة المواطن من خلال حثه على التفاعل اكثر مع الدولة وبرامجها لتحقيق الامن الاجتماعى والرفاه الاقتصادى الكفيلين بمواجهة تحديات المستقبل. وشدد على أن شعار «الاردن اولا » يجب ان لا يفهم على انه دعوة للانعزالية او الانانية وانما يأتى فى اطار القاء الضوء على احتياجاتنا الوطنية والعمل جميعا على تنفيذ اجندتنا الوطنية. وأوضح ان الاردن سيبقى الاكثر التصاقا بقضايا امته وسيبذل دائما الجهود الصادقة لخدمة هذه القضايا وخاصة قضية العرب المركزية القضية الفلسطينية. وبشأن موضوع الوطن البديل قال ابو الراغب ان هذا الموضوع مطروح فقط فى عقول بعض الجهات وعلى صفحات بعض الصحف مؤكداً انه لا يقلقنا على الاطلاق.. فالاردن قوى بقيادته وشعبه ومؤسساته وهو موجود على خارطة العالم السياسية. وأكد أن هناك واقعا سياسيا عالميا يجعل من الصعوبة بمكان على اى جهة ان تمارس الترانسفير اضافة الى وجود بند فى المعاهدة الاردنية الاسرائيلية يمنع التهجير القسرى مشددا على ان اكثر ما نحتاجه فى هذا الوقت هو تماسك جبهتنا الداخلية لمواجهة التحديات والاخطار. وحول دور الاردن فى محاربة الارهاب قال ان الاردن الذى عانى طويلا من الارهاب له دور رئيسى فى محاربته وهو جزء من التحالف الدولى ضده. وشدد على أن الارهاب لا يواجه بالقوة العسكرية فقط وانما بمعالجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للشعوب وازالة الاحتقان والغضب من العالم. عمان ـ لقمان اسكندر: