الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 قلصت قوات حلف شمال الاطلسي «الناتو» وجودها في مقدونيا الى 200 جندي ضمن استعدادات الاتحاد الاوروبي لوراثة الناتو في حفظ السلام في مقدونيا والبوسنة. وانهت قوات الناتو المعروفة باسم «امبرفوكس» مهمتها الثانية للمراقبة وحفظ السلام في مقدونيا وينتظر ان تحل محلها قوة جديدة من الحلف هي «ألايد هارموني» قوامها 450 جندياً وتتضمن 70 ألمانيا و25 اميركياً. وستكون لديها القدرة على الاتصال بالسلطات في مناطق الازمة السابقة وتساعد في دعم المراقبين الدوليين. والقوة الجديدة سوف توجه النصح بشأن الاصلاحات الجارية في الجيش المقدوني وتساعد في إعداد البلاد لهدفها البعيد الامد وهو أن تصبح عضوا في الاتحاد الاوربي وحلف شمال الاطلنطي. وقال الرئيس المقدوني بوريس تراكوفيسكي خلال مراسم أقيمت في قاعدة حلف شمال الاطلنطي الرئيسية بوناردزيك شمالي العاصمة سكوبيا «بعد أن تجاوزنا الازمة، يمكننا القول إن مهمة أمبر فوكس قد انتهت .. والقوة الجديدة ستكون قادرة على التركيز أكثر على إبداء النصح والمساعدة التي ستمكن مقدونيا من أن تحافظ على أمن أراضيها بشكل كامل». وقال الجنرال الايطالي جيتانو سيجنا الممثل العسكري الاعلى للناتو في سكوبيا وقائد العملية الجديدة «إن بعثة ألايد هارموني ستكون عملية مختلفة. وأضاف إن مكوناتها الميدانية والاستشارية ستساعد مقدونيا على تقوية استقرارها وحتى ما هو أكثر من ذلك». ولقد وقعت العديد من الحوادث ذات الدوافع العرقية خلال مهمة أمبر فوكس في مقدونيا، حيث تعرض العشرات للقتل وأصيبت أعداد كبيرة أو تعرضت للخطف بشكل رئيسي في غربي البلاد، وهي المنطقة التي يسيطر عليها الالبان من مقدونيا. ولقوات الامن الحكومية سيطرة محدودة للغاية على ثلث البلاد، الذي كان يسيطر عليها المسلحون الالبان العرقيون خلال عملية التمرد التي استغرقت ثمانية أشهر. وكانت قوات حفظ السلام التابعة للناتو قد أطلقت عملية «إسينشيال هارفيست» في مقدونيا في سبتمبر الماضي عندما تولى نحو 500،3 جندي مسئولية نزع سلاح جماعات جيش التحرير الوطني (يو.سي.كي) الالبانية. وقال الجنرال جان هارم دو جونغي قائد أمبر فوكس «إنني سعيد بمشاركتي في أكثر المراحل أهمية في تاريخ مقدونيا الحديث. والبعثة الجديدة أكثر ملاءمة للظروف الجديدة». د.ب.أ