الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 تحتفل البحرين اليوم بعيدها الوطني الواحد والثلاثين بعد يومين من افتتاح الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الجلسة البرلمانية الاولى للمجلس الوطني الذي سيطر المحافظون والاسلاميون على مناصبه القيادية. وفي الجلسة الاولى التي كانت مفتوحة للصحفيين انتخب الاعضاء المنتخبون رئيسهم خليفة الظهراني وهو من الاسلاميين فيما اختير عبد الهادي مرهون نائبا أول وفاز عادل المعاودة بمنصب النيابة الثانية وهو رئيس لجمعية سلفية. وافتتح ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة اول جلسة برلمانية منذ 28 عاما داعيا المعارضة لان تجعل مصلحة البحرين «أولا وأخيرا». وكانت الحكومة قد حلت اول مجلس منتخب فيها في 1975 بعد سنتين من انشائه مما ادى الى احتجاجات متفرقة. وشدد الملك على أن الاولوية يجب أن تتركز على النمو الاقتصادي والتكاتف من أجل حل مشكلة البطالة التي كانت الدافع الرئيسي وراء احتجاجات شهدتها البحرين في منتصف التسعينيات لمدة اربع سنوات للمطالبة باصلاحات سياسية واقتصادية. وقال «معا سنعمل لنمو البحرين الاقتصادي ومعا سنعمل على حل مشكلة البطالة ومكافحة الفساد» واصفا افتتاح المجلس بأعز اللحظات التي انتظرتها البحرين. وكانت اربع جمعيات سياسية قد قاطعت الانتخابات النيابية التي اجريت في اكتوبر تشرين الاول الماضي لاحتجاجها على اعطاء الاعضاء المعينين في مجلس الشورى حقوقا تشريعية مساوية لتلك التي يتمتع بها النواب المنتخبون. من ناحية اخرى قال الدكتور عبدالله محمد الصادق عضو اللجنة العليا لاعداد ميثاق العمل الوطني ان ما يتحقق من انجازات مثلاً حقه بقيام المؤسسات الدستورية في البحرين يأتي انطلاقاً لما تم اقراره في ميثاق العمل الوطني والذي صوت عليه الشعب البحريني في استفتاء شعبي. واوضح الدكتور الصادق الذى يشغل ايضا منصب مساعد الامين العام للبرامج البحثية فى مركز البحرين للدراسات والبحوث ان بلاده دخلت عهدا جديدا من اقرار الميثاق يحمل الكثير من التفاؤل تجاه المستقبل لقيام دولة المؤسسات والكثير من الامانى فى تحقيق مسيرة متجددة من العمل والعطاء والازدهار لهذا البلد. واضاف ان فترة ما بعد الميثاق شهدت البحرين خلالها الكثير من التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بظهور وبروز دور مؤسسات المجتمع المدنى مثل الجمعيات السياسية والنظرة المستقبلية الى تحويلها لاحزاب فضلا عن موافقة الدولة على قيام النقابات المهنية والعمالية لخلق توازن فى سوق العمل بين اطراف الانتاج بما يؤدى الى رفع طاقة الانتاجية وغيرها. الوكالات