الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 في اشارة على عودة الدفء والتحسن النسبي لعلاقات الرياض وبغداد قال مسئول سعودي امس ان المملكة العربية السعودية اقامت خطوط اتصال مباشرة مع العراق لاول مرة منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990 وذلك لتسهيل التجارة الثنائية. وهذا القرار الذي بدأ العمل به السبت دلالة جديدة على تحسن العلاقات بين الرياض وبغداد اللتين انقطعت العلاقات بينهما منذ الغزو العراقي للكويت قبل 12 عاما. وذكر المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الخطوة جاءت عقب زيارة وفد سعودي لبغداد في اكتوبر عندما شاركت الرياض في معرض تجاري بالعراق لاول مرة منذ ازمة الخليج. وتعارض المملكة التي لعبت دورا رئيسيا في اخراج القوات العراقية من الكويت عام 1991 اي هجوم اميركي على العراق الذي ينفي اتهامات بامتلاكه اسلحة دمار شامل. كما ترفض الرياض السماح للولايات المتحدة بشن اي هجمات على العراق انطلاقا من أراضيها. وقال رجال اعمال سعوديون ان حكومتهم تشجعهم على التجارة مع العراق وهو ما يرى البعض انه قد يمهد الطريق الى استئناف العلاقات الدبلوماسية. وقلل المسئول من الاهمية السياسية لخطوة اعادة الاتصالات الهاتفية المباشرة مع العراق مشيرا الى ان البلدين اعادا مؤخرا فتح حدود برية كانت مغلقة منذ عام 1990. رويترز