الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 افتتح في العاصمة البريطانية لندن أمس مؤتمر المعارضة العراقية، مكرس للبحث في مرحلة مابعد الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، بحضور خمسة من زعماء الفصائل، وبمشاركة وفد أميركي يقوده زلماي خليل زادة، وسط تأكيدات من أحمد الجلبي عضو قيادة المؤتمر انه لا يهدف إلى تشكيل حكومة منفى، بل حكومة وحدة وطنية، ترفض فرض حكم أجنبي حسبما تريد واشنطن، فيما تكشف وثيقة عشية المؤتمر اعدت في واشنطن تدعو لعراق فيدرالي متعدد المذاهب والاعراق. وافتتح المؤتمر الذي احيط باجراءات امنية مشددة في احد الفنادق الكبرى في العاصمة البريطانية بتلاوة آيات من القرآن. ويشارك فيه أكثر من 370 من ممثلي المعارضة العراقية من بينهم نحو مئتي مندوب عن حركات المعارضة السبع اضافة الى مئة من المستقلين فضلا عن وفد اميركي برئاسة زلماي خليل زادة الذى عين مؤخرا سفيرا فوق العادة للولايات المتحدة لدى «العراقيين الاحرار». وتمثلت خمسة من الفصائل الرئيسية في المعارضة العراقية بقادتها وهم احمد الجلبي الذي يتزعم المؤتمر الوطني العراقي والشريف علي بن الحسين من الحركة الملكية الدستورية واياد علوي الامين العام لحركة الوفاق الوطني اضافة الى مسعود بارزاني وجلال طالباني زعيمي الحزب الديمقراطي الكردستانى والاتحاد الوطني الكردستاني. وقد اوفد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (معارضة شيعية مقرها ايران) شقيقه عبد العزيز لتمثيله في المؤتمر الذي يستمر حتى اليوم الاحد. وأكد خليل زادة لوكالة فرانس برس قبيل افتتاح اعمال المؤتمر انه «يترأس وفدا يضم مندوبين من كل اجهزة الادارة الاميركية» من دون ان يحدد عدده. وكان خليل زاده جالسا عند افتتاح المؤتمر، الذي يعقد في احد الفنادق الكبرى فى لندن، في الصف الاول بين مسعود بارزاني وجلال طالباني، حسب ما افادت مراسلة وكالة فرانس برس. وكانت «مجموعة عمل المباديء الديمقراطية للعراق» التي تضم 32 عراقيا لا ينتمون الى تنظيمات سياسية، من بينهم خصوصا المعارض كنعان مكية، قد كشفت النقاب عشية افتتاح المؤتمر في لندن عن الخطوط العريضة لوثيقة اعدتها في واشنطن لبناء عراق ديمقراطي بعد «ازاحة» رئيسه الحالي صدام حسين.
