الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 خفضت قوات الطواريء الدولية «اليونيفيل» من وجودها في جنوب لبنان، فيما قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس من مواقع في مزارع شبعا المحتلة مناطق بالجنوب، في الوقت الذي أدانت فيه أحزاب وقوى سياسية لبنانية موقف كندا من حزب الله. وجدد تيمور جوكسيل الناطق الرسمي باسم قوات الطواريء التأكيد على ان عدد قوات «اليونيفيل» سيستقر مع نهاية شهر ديسمبر الجاري عند ألفي ضابط وجندى، وذلك لوضع قرار مجلس الامن الدولى موضع التنفيذ. واضاف جوكسيل فى تصريحات له أمس ان الوحدة الفيجية انهت انسحابها الكامل من عداد قوة «اليونيفيل» ولم يبق منها سوى خمسة ضباط من أصل 520 ضابطا وجنديا ظلوا لانجاز بعض المعاملات الادارية. واشار الناطق الرسمى باسم قوات «اليونيفيل» الى أن عناصر هذه الوحدة كانوا من طلائع الوحدات الدولية التى انتشرت فى جنوب لبنان عام 1978. وقال جوكسيل ان تقليصا مماثلا سيجرى فى عدد كل من الوحدات الغانية والهندية والبولونية والاوكرانية وهو ما بدأ فعلا مع الكتيبة الاخيرة التى غادر منها 280 ضابطا وجنديا مع آلياتهم ال150 مؤخرا والتى لم يبق منها سوى 200 ضابط وجندى مع 90 آلية ومركبة عسكرية. واضاف انه مع نهاية العام الجاري ستكون كتيبتان مشاة دوليتان منتشرتان عند الحدود الدولية وهما من غانا والهند، فيما يقتصر دور الوحدات الاربع الاخرى وهى الفرنسية والايطالية وما تبقى من البولونية والاوكرانية لتأمين الخدمات اللوجستية. الى ذلك قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس من مواقعها في مزارع شبعا المحتلة مناطق واسعة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. وذكرت مصادر الشرطة اللبنانية ان مدفعية الاحتلال المتمركزة فى مزرعة قفوة داخل مزارع شبعا المحتلة قصفت قرابة الساعة الثامنة بتوقيت بيروت من صباح أمس منطقة بركة النقار وبوابة حسن وجبل السدانة ومرتفعات كفرشوبا ب12 قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم. وافادت مصادر امنية بأن حالة من التوتر والحذر تسود حاليا جبهة المزارع المحتلة فى ظل استنفار وحشود آلية كثيفة لقوات الاحتلال على طول محاور القطاع الشرقى من جنوب لبنان. من ناحية أخرى أدانت الأحزاب والقوى السياسية في جنوب لبنان الموقف الكندي الرسمي بوضع حزب الله على قائمة «الارهاب». وقالت انه مفاجيء ومخالف للموقف الكندي الرسمي الصادر منذ أشهر. واعتبرت الاحزاب والقوى السياسية فى بيان اصدرته عقب اجتماع عقده ممثلوها بمقر «التنظيم الشعبى الناصرى» بمدينة صيدا ان الموقف الكندى الجديد «يكشف الخضوع للسياسة الاميركية، وهو بمثابة بداية حرب على حركات التحرر والمقاومة فى المنطقة العربية». وكالات