الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 اتخذت اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري أمس قرارا مفاجئا ببطلان عضوية الدكتور جمال حشمت نائب الاخوان المسلمين عن دائرة دمنهور بمحافظة البحيرة، وقررت اللجنة في اجتماع ساخن حضره أكثر من 60 نائبا من كافة التيارات والأحزاب تأييد تقرير محكمة النقض الذي كشف وقوع خطأ مادي في انتخابات الجولة الأولى بالدائرة عام 2000، لصالح مرشح حزب الوفد المعارض محمد خيري قلج. وأوصت اللجنة التشريعية في تقرير عاجل أحالته الى الجلسة العامة للبرلمان باعادة الانتخابات بين جمال حشمت ومرشح حزب الوفد خيري قلج، والذي كان قد تقدم بطعن الى رئيس البرلمان مؤكدا حرمانه من خوض انتخابات الاعادة رغم حصوله في الجولة الأولى على أصوات تزيد على ألف صوت عن مرشح الحزب الوطني حسني سالم، والذي رسب في انتخابات الاعادة. وقدم قلج ملفا كاملا على محكمة النقض متضمنا المستندات التي تؤيد موقفه، وبعد مداولات للمحكمة وسماع أقوال المرشح، دعت المحكمة في تقرير أحالته الى البرلمان باعلان بطلان الانتخابات. وقررت اللجنة التشريعية برئاسة المستشار محمد موسى تشكيل لجنة خاصة برئاسة الدكتورة آمال عثمان وكيلة البرلمان لاعادة فرز صناديق الاقتراع بالدائرة، واقتنعت اللجنة بما جاء في تقرير المحكمة وأوصت ببطلان الانتخابات. وبعد أن منحت اللجنة حشمت الفرصة الكاملة لابداء دفاعه أعلنت عدم اقتناعها بما جاء في أقواله، ورفض اللجنة محاولات الزج بالخلافات بين الحكومة والتيار الديني، وأكد نواب من المستقلين في اللجنة قناعتهم بالتقرير الذي لا يتحمل أي لبس كما أكد عدم معرفتهم بمرشح حزب الوفد، وأنهم يتخذون قرارهم بحياد تام ونزاهة، وأن الأمر لا علاقة له بخلافات التيار الديني الشخصية، ولم يكن قبولهم لبطلان عضوية النائب قد تم لتصفية خلافات. وحسم حسين مجاور زعيم الأغلبية وممثل الحزب الوطني الحاكم الموقف، وقال أن الأغلبية ثبت هنا احترامها لأحكام القضاء ولا يعنيها هوية النائب أو المرشح، ولكنها تقول كلمتها بنزاهة. ومن ناحية أخرى وافقت اللجنة التشريعية على رفع الحصانة البرلمانية عن عبدالوهاب قوطة رجل الأعمال ونائب بورسعيد للتحقيق معه أمام نيابة الأموال العامة بتهمة مماطلته في سداد قروض حصل عليها من بنك مصر ـ اكستريور. القاهرة ـ مكتب «البيان»: