الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 وجه حزب الأمة الدعوة إلى مجموعات عديدة من الشخصيات السياسية الحزبية والقومية والأكاديمية وأساتذة الجامعات وناشطي المجتمع المدني بصفتهم الشخصية إلى حفل شاي وجلسة تفاكر بدار الصادق المهدي بأم درمان مساء غدٍ الاثنين للتفاكر وتداول الرأي بين قيادات الحزب ومختلف القوى السياسية حول مبادرة «التعاهد الوطني» التي أعدها الحزب وبعث بها إلى الأحزاب والحكومة، ومنظمات المجتمع المدني والتي تحمل رأي الحزب في مجمل القضايا السودانية ومفاوضات ماشاكوس ومستقبل البلاد على ضوء ترتيبات تقرير المصير والفترة الانتقالية وهياكل الحكم وعلاقة الدين والدولة. وتقع وثيقة حزب الأمة في 26 صفحة وتشتمل على ديباجة وملخص وقضايا الشريعة والوحدة الوطنية واللامركزية والمناطق المختلف عليها في التفاوض وحقوق الإنسان والفترة الانتقالية والانتخابات والدستور والأمن والمساءلة والمظالم والتنمية والاتفاق القومي وتسكين الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان و«تطمين المؤتمر الوطني» والرقابة والضمانات المحلية والدولية والمناطق المهمشة والإصلاح الحزبي والميثاق الاجتماعي والميثاق الصحفي والعلاقات الخارجية وسودان المهجر واللاجئين والميثاق الديني والميثاق الثقافي والميثاق النسوي والتعداد السكاني والديون. واقترحت مبادرة حزب الأمة تطبيق القوانين المراد أن يكون تطبيقها عاماً على البلاد من مصادر عامة والقوانين المطبقة على مجموعة معينة أن تكون مصادرها خاصة بتلك المجموعة، كما اقترحت اعتماد الانتخابات وفق القائمة النسبية وتمثيل القوى الحديثة حتى يتم تمثيل كل ألوان الطيف السياسي على أن تقفل دوائر بنسب معينة للتنافس بين المجموعات ذات الأقلية التي لا يوفر لها التنافس المفتوح فرص النجاح والقوى التي لها وزن اقتصادي واجتماعي يفوق وزنها العددي والمرأة. وذكرت مصادر قطاع الاتصال والتنسيق بالحزب ان هذه الوثيقة التي تحمل مبادرة التعاهد الوطني سيتم طرحها بمختلف الوسائل على كافة قوى المجتمع للتداول حولها للإضافة او الحذف أو التعديل حتى يخرج الاجتماع الشعبي ببرنامج موّحد حول قضية السودان. وقال د. إبراهيم الأمين أن هذا العمل يهدف إلى سودنة عملية السلام مع الاحتفاظ بالدور الخارجي كوسيط مساهم وآلية داعمة للجهد السوداني وليس العكس كما هو الحال الآن. الخرطوم ـ «البيان»: