الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 هدد الفريق متقاعد مهدي بابو نمر الامين السابق للتكامل السوداني الليبي ورئيس الاركان السابق بالقوات المسلحة، بالاستقالة من حزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) والمجلس الوطني (البرلمان) ورفع الامر للمحكمة الدستورية إذا لم يتم إنصافه، وربط الفريق بابو نمر بين قرار اعفائه وبين تحول ملف التكامل من النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه إلى مساعد رئيس الجمهورية مبارك الفاضل المهدي. ووجّه الفريق نمر اتهامات صريحة إلى عدد من الأطراف وسمى من هذه الأطراف دكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية والذي وصفه بانه لم يكن مرتاحاً وراضياً عن اختياره. واحتج الفريق مهدي بابو نمر بشدة على التشكيك في نزاهته المالية، حيث أن القرار الجمهوري الخاص بإعفائه طالبه برد ما صرفه دون وجه حق، ونفى أن يكون قد صرف مبالغ أكثر من مخصصاته وقال أن لائحة التكامل تعط الأمين العام مخصصات سنوية تبلغ 60 ألف دولاراً بجانب أية امتيازات لرئيس البعثة السودانية في أي دولة. وأوضح الفريق بابو نمر أنه فوجئ بقرار يقضي بمنحه 12 ألف دولار في السنة أي بمعدل ألف دولاراً في الشهر، كما أن مطالبته برد مبالغ طائلة، يأتي رغم عدم علمه أو أخطاره بالقرار الذي حدد المخصصات بألف دولار بدلاً من خمسة آلاف دولار. وأضاف أن هذا القرار لم يخطر به وظل حبيس الأدراج لوزارة الخارجية ولم يتسلمه حتى هذه اللحظة. وتوقع الفريق مهدي أن يلتقي الرئيس عمر البشير خلال الأيام المقبلة ليضع أمامه شكوته وقال أنه يأمل أن تتم التسوية على نحو يحفظ له سمعته. الخرطوم ـ «البيان»: