الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 بعد تصريحاته التي وصفت بالعنصرية ضد السود، طالب ترينت لوت زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ الأميركي، الصفح والمغفرة من الشعب الأميركي رافضاً في الوقت ذاته التنحي عن منصبه. وقد جاء طلب لوت بالسماح فى مؤتمر صحفى عقده الليلة قبل الماضية فى ولاية مسيسيبى قال فيه «اعتذر عن فتح جراح قديمة وجرح الكثير من الأميركيين» مشيرا الى انه سوف يعمل مع الأميركيين الأفارقة لاصلاح ما أفسدته تصريحاته. وقال لوت ان التفرقة بين البيض والسود فى أميركا على أساس اللون تمثل وصمة فى الروح الوطنية لأميركا وأسوأ الفترات التى لا تنسى فى التاريخ الأميركي. وقال لوت، الذى يواجه اتهامات متزايدة بأنه عنصرى، انه لا يعتزم التخلى عن موقعه فى قيادة الحزب الجمهورى بمجلس الشيوخ بسبب اتهامه بأشياء ليست فيه. ويعود تاريخ لوت، البالغ من العمر 61 عاما، فى مجلسى الشيوخ والنواب الى 30 عاما جعلت منه أحد أقطاب الحزب الجمهورى فى الوقت الراهن. وقد استضاف لأرى كينغ فى برنامجه الشهير على شبكة «سى ان ان» السناتور لوت الذى أعرب مجددا عن أسفه للادلاء بتلك التصريحات وقال انه يعترف أنها لم تراعى الحساسيات الواجبة. ومهما كانت محاولات لوت للاعتذار، يرى المراقبون ان تصريحاته سوف تؤثر سلبا على جهود الحزب الجمهورى لاظهار رفضه للعنصر والابتعاد عن تاريخه المساند للفصل بين البيض والسود. وتعرض الرئيس الأميركى جورج بوش لبعض اللوم فى البداية لأنه لم يوجه أى انتقاد للتصريحات التى أدلى بها زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ، غير أن البيت الأبيض أدرك أنه من الضرورى تبنى موقف صريح فى ظل استمرار الحملة. وقبل يوم واحد من المؤتمر الصحفى الذى عقده لوت، وجه بوش انتقادا حادا وغير متوقع لزعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ، وأحد أهم مؤيديه السياسيين» قال فيه ان تصريحات لوت «خطأ» وتدعو للتحقير وغير مقبولة ولا تتفق مع روح أميركا. وتقبل لوت هذا التوبيخ القاسى بصدر رحب وقال ان الرئيس الأميركى تحدث معه هاتفيا عقب الانتقادات التى وجهها لما جاء على لسانه مؤخرا، مشيرا الى أنه يرى أن رد فعل الرئيس الأميركى مناسبا. ويمثل المؤتمر الصحفى رابع محاولة يقوم بها ترينت لوت للاعتذار واصلاح ما أفسدته تصريحاته المثيرة للجدل، حيث حرص لوت على الاعتذار فى صورة مؤتمر صحفى وبيانات مكتوبة وأحاديث تلفزيونية للتغلب على العاصفة السياسية التى تواجهه. أ.ش.أ
