الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 أكد الدكتور محمد البرادعى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن العراق يتعاون بصورة جيدة مع مفتشى الوكالة ومفتشى لجنة التفتيش الدولية «انموفيك»، معربا عن أمله فى استمرار هذا التعاون خلال مدة التفتيش حتى يمكن الوصول الى نتائج ايجابية والتأكد أنه خال من أسلحة الدمار تمهيدا لتعليق ورفع العقوبات عنه وعودته مرة اخرى الى الساحة الدولية كدولة تتمتع بكافة حقوق السيادة. واستبعد البرادعي امكانية أن تتلاعب الولايات المتحدة بالنص الأصلي للملف العراقي، مشيراً الى وجود نسختين أصليتين لدى الوكالة و«انموفيك». وقال البرادعى، فى تصريحات للتليفزيون المصرى بثها أمس، ان الوكالة تقوم حاليا بتحليل التقرير الذى تقدم به العراق مؤخرا حول انشطته فى مجال اسلحة الدمار حيث يتم تقييم الجزء الخاص بالاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ طويلة المدى من قبل لجنة انموفيك بنيويورك وتقييم الجزء الآخر المتعلق بالانشطة النووية من قبل وكالة الطاقة الذرية. وأضاف انه سيتم تقديم التقرير فى صورته المنقحة الى مجلس الامن الدولى يوم الثلاثاء المقبل بعد حجب المعلومات ذات الحساسية التى يمكن تسريبها حول الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. وأشار الى أنه سيقدم مع هانز بليكس رئيس لجنة انموفيك تقريرا مبدئيا فى هذا الشأن الى المجلس يوم الخميس المقبل. وحول الشكوك التى تثيرها الولايات المتحدة حول التقرير العراقى قال البرادعى انه لا يمكن الوصول الآن الى نتيجة عما اذا كان التقرير كاملا ودقيقا، مؤكدا أن العراق ملتزم طبقا لقرار مجلس الامن 1441 بتقديم تقرير شامل وكامل ودقيق. وشدد على ضرورة القيام بعمليات تفتيش كثيرة للمواقع العراقية واجراء مقابلات مع المسئولين العراقيين وكذا عمليات رصد بيئى والحصول على بيانات من الدول التى لديها معلومات خاصة بالبرنامج العراقى قبل التوصل الى اعلان نتيجة حول التقرير. وقال البرادعى ان اثبات ما اذا كان العراق اخفى بعض المعلومات أو اورد معلومات كاذبة فى تقريره تتوقف على عملية التفتيش، وأضاف انه اذا وجدت فرق التفتيش ان عملياتها تتسق مع التقرير العراقى فإنه سيتم اعلان ذلك. ق.ن.أ
