الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال احتفالها بالذكرى الخامسة عشرة لانطلاقها بمواصلة الانتفاضة حتى بلوغ كامل الحقوق، فيما حذرت مجموعة حقوقية من تصاعد جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأمر الذي أدى لسقوط 15 شهيداً خلال أسبوع العيد. فقد أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة حماس أمس أن الانتفاضة الفلسطينية ستستمر «حتى يبلغ الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة». وجاء التعهد في رسالة بعث بها مشعل إلى الكتل الطلابية في الجامعات الفلسطينية بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق حركة حماس. وقال مشعل في رسالته أن الحركة «ترى وتؤمن أن الانتفاضة والمقاومة طريق مبارك وواقعي وصحيح وفاعل وموصل، بإذن الله، إلى أهداف الشعب الفلسطيني وحقوقه .. ولا نرى طريقا آخر غيره». وتساءل هل لو توقفت الانتفاضة والمقاومة «سوف تخف المعاناة وتتوقف الجريمة الصهيونية بحق شعبنا؟» وقال أن الانتفاضة «حققت إنجازات عظيمة وتأثيرات إيجابية بالغة» داعيا «إلى التمسك بها والإصرار عليها والمضي فيها مع العمل على تطويرها وزيادة قوة دفعها حتى تبلغ أهدافها». ونوه إلى أن «الطرق الأخرى أي التسوية والمفاوضات والمساومات جربت وفشلت بشكل صارخ وبالتالي لا مجال لإعادة تجربتها من جديد مهما تغيرت عناوينها وبأي شكل أعيد إنتاجها». كما أشار مشعل إلى اللقاء الذي جرى الشهر الماضي في القاهرة بين ممثلين عن حركة حماس ووفد من فتح قائلا أنه «يشكل اليوم خطوة على طريق الحوار الوطني الفلسطيني الشامل .. هو خطوة في الاتجاه الصحيح وهو استجابة واعية لتحديات المرحلة ومقتضياتها ونحن مستبشرون به خيرا». وأضاف أن الحوار «هو رسالة إلى أعدائنا وللعالم كله أننا قادرون كفلسطينيين على بناء أنفسنا وترتيب أوضاعنا الداخلية وصياغة حياتنا النضالية والسياسية بأنفسنا ودون وسيط أو تدخل خارجي». من ناحية أخرى حذرت مجموعة حقوقية من أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي صعدت خلال الأيام القليلة الماضية كافة أعمالها العدائية الموجهة ضد المدنيين الفلسطينيين، وأوضحت جمعية «القانون» الفلسطينية المدافعة عن حقوق الإنسان أنّ قوات الاحتلال لم تراعِ مناسبة عيد الفطر لدى المسلمين، والذي صادف يوم الخميس الموافق الخامس من ديسمبر، إذ «استمرت في اقتراف جرائم حربها ضد المدنيين، وفي كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، مستخدمة كافة أشكال القوة العسكرية»، ما أسفر عن استشهاد 20 فلسطينياً. ورصد تقرير للجمعية يغطي أبرز وقائع الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأسبوع الواقع بين الرابع والحادي عشر من ديسمبر الجاري وقوع تجاوزات خطيرة من جانب سلطات الاحتلال. ففي واحدة من أبشع جرائم الحرب التي تقترفها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اجتاحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، ومدعومة بالطائرات المروحية الهجومية، في ساعات فجر ثاني أيام عيد الفطر، الجمعة، مخيم البريج، وسط قطاع غزة، وسط قصف عشوائي من الطائرات المروحية والآليات العسكرية، بهدف تفجير منزل يعود لعائلة مواطن تدعي أنه أحد المطلوبين لها. وأسفرت هذه العملية عن استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين، معظمهم من المدنيين، بينهم طفل وامرأة، ومن ضمنهم حالتان من الأشقاء، وإصابة ستة مواطنين آخرين بجراح، خمسة منهم من عائلة واحدة، كما يروي التقرير. وتلاحظ «القانون» في تقريرها أنّ «هذه الجريمة، قد مرّت كسابقاتها من جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال دون عقاب. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»:
