السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 للجاليات اليهودية في الغرب بشكل عام وفي الولايات المتحدة بشكل خاص دور رئيسي في نتائج الانتخابات في إسرائيل سواء من خلال من لهم حق التصويت أو من خلال التبرعات، وممارسة الضغوط على المنافسين والتأثير الدعائي والإعلامي. لذلك اهتمت الصحف الإسرائيلية مبكرا بمواقف الجالية في أميركا تجاه الانتخابات المقبلة، والمؤشرات الأولية غير مبشرة لدعاة الانتظار حتى يأتي الناخبون في تل أبيب بحكومة أقل تطرفا. رصد أوضاع الجالية في أميركا تجاه الانتخابات جاء في سياق تقرير مهم لجريدة «هتسوفية» أوضح أن القيادات الدينية اليهودية في إسرائيل تجر الجالية جرا نحو تأييد شارون بل واليمين الأميركي أيضا من خلال دعم الجمهوريين والتيارات المسيحية المتشددة وجاءت الأدلة على ذلك مباشرة وصريحة. التقرير بدأ بتأكيد حاخام الطائفة الأرثوذكسية «زئيف شندلوف» بأنه يؤيد اليمين الإسرائيلي المتشدد حتى قبل اندلاع الانتفاضة والتصعيد على مدار العامين الماضيين. وهو الموقف الذي اتفق فيه مع الحاخام «بيتر كنوفل» ممثل المحافظين في أميركا والحاخام الإصلاحي «مايكل سيجال». فقد قال الأول في تصريح رسمي أمام أنصاره: علينا أن ندعم الجمهوريين والمسيحيين المتشددين في أميركا بشكل أقوى من ذي قبل حيث ثبت أنهم أكثر أصدقاء إسرائيل دعما لها في أوقاتها العصيبة. الحاخام الثاني ـ سيجال ـ فجر بدوره مفاجأة كبيرة عندما أعلن أمام أنصاره: يعتقد الكثيرون أننا كإصلاحيين سنستمر في دعم التيارات الليبرالية وفي دعم الحزب الديمقراطي لكن هذا سيجعلنا ننقرض فجيل الشباب من اليهود الإصلاحيين يؤيدون حاليا اليمين في إسرائيل وفي أميركا. الترويج لليمين الإسرائيلي المتطرف تقوده المؤسسات اليهودية الرسمية في أميركا بزعامة ما يسمى «اتحاد الطوائف اليهودية» والتي قامت بدعوة عدد من كبار الصحفيين الإسرائيليين مؤخرا لزيارة الولايات المتحدة واستطلاع مواقف الجالية على أرض الواقع. «افراهام فوكسمان» يعد دليلا واضحا على هذا الاتجاه فهو الرئيس لما يسمى «منظمة التحريض المعادي للسامية» وعلى مدار أكثر من عشر سنوات كان دائم التصادم مع التيارات المسيحية المتشددة في أميركا مطالبا بفصل الدين عن الدولة (في أميركا فقط!) .فوكسمان تقرب بشكل مبالغ فيه خلال العامين الماضيين لهذه التيارات والمنظمات التي كان يهاجمها بضراوة.