السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 رغم اقتراحها تعديلين يشكلان قيدين، لكن لجنة الخبراء التي شكلها جاك شيراك الرئيس الفرنسي أوصت بعدم المس بحصانة الرئيس، وهو ما يستحقه بالفعل شيراك الذي يقود دولة عظمى ويحمل رغم ذلك هاتفاً نقالاً من النوع القديم والذي اثار التعليقات في قمة كوبنهاغن الأوروبية. ولاحظ أحد مصوري وكالة «فرانس برس» ان شيراك سمع ملاحظة ساخرة على «هاتفه النقال القديم» في قمة كوبنهاغن، لكن رئيس الوزراء السويدي وعده بأن يهديه واحدا من احدث الهواتف النقالة. فعندما اخرج الرئيس شيراك هاتفه النقال من جيبه قبيل افتتاح جلسة العمل الاولى للقمة، سمع خلفه ملاحظة تقول «هذا هاتف نقال قديم». لكن رئيس الوزراء السويدي الذي كان جالسا قربه تفحص الهاتف النقال، وهو من النوع القديم الى حد ما، ثم وعده بأن يهديه هاتفا من احدث الانواع. وحرص على القول انه لن يهديه هاتفا من نوع «نوكيا» الفنلندي الصنع، انما هاتفا تصنعه شركة «اريكسون» المنافسة. وكانت لجنة خبراء شكلها شيراك اقترحت عدم المس بحصانة الرئيس ولكنها اقترحت تعديلين في الوضع الجزائي للرئيس الفرنسي على شكل تقييدين. وفي تقرير سلمته الخميس الماضي الى جاك شيراك اوصت اللجنة المؤلفة من 12 عضوا (سبعة متخصصين في القانون الدستوري وثلاثة قضاة ومتخصص في القضاء الجزائي ومحام) بان يستفيد رئيس الدولة من «حصانة لا تنتهك» كما كان الامر عليه حتى الآن. وتهدف هذه الحصانة الى «عدم السماح لأي مناورة ولا اي شخص ان يرفع دعوى قضائية في حق رئيس الدولة لدى اي هيئة قضائية او ادارية». ولكن الخبراء اقترحوا تعديلين في الوضع الجزائي للرئيس الفرنسي. فأوصوا بمنح البرلمان امكانية اقالة الرئيس في حال «مخالفة واجباته بشكل يناقض تأدية مهامه». كما تقترح اللجنة تقييدا اخر للحماية التي يحظى بها رئيس الدولة. وهي ان يصبح من جديد بعد انتهاء ولايته (خمس سنوات) مواطنا كغيره من المواطنين وان يكون بالامكان استئناف الاجراءات ضده بعد شهر من انتهاء مهامه. أ.ف.ب