السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 اضاف عمال المعارضة المضربون في فنزويلا امس مطلب اعادة مديري شركات النفط المفصولين الى قائمة مطالبهم التي يتصدرها مطلب تنحي الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز لانهاء اضراب عام مستمر منذ 12 يوما ادى الى تعطل صادرات النفط. واستخدمت الشرطة الفنزويلية خلال الليل قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق انصار المعارضة وانصار شافيز. وقالت الشرطة ان اثنين من رجالها اصيبا خلال الاشتباكات التي جرت في وسط كراكاس بين انصار الرئيس الذين استخدموا القنابل الحارقة وانصار المعارضة الذين يطالبون بتنحي شافيز. واشعل الاضراب الذي بدأ في الثاني من ديسمبر الجاري والذي تحول الى معركة بين الحكومة وخصومها للسيطرة على صناعة النفط الحيوية الصراع السياسي والاجتماعي في فنزويلا بشأن حكم الرئيس اليساري. ويسعى شافيز الذي انتخب عام 1998 وتنتهي فترة رئاسته عام 2007 للضغط لانهاء الاضراب في خامس اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والتي تصدر للولايات المتحدة 14 بالمئة من وارداتها النفطية. كما ادى الاضراب الى اغلاق الكثير من المتاجر والاعمال. واقالت الحكومة امس الاول اربعة من كبار مديري شركة النفط الفنزويلية شاركوا في تنظيم الاضراب الذي اثر على امدادات البنزين وتوزيع الغذاء وصناعات اخرى. وقال وزير التخطيط فيليب بيريز «نحن في حالة حرب لاننا نتعرض لهجوم وتخريب في صناعة النفط الخاصة بنا. سنتخذ اجراءات صارمة». ومن ناحية اخرى قال زعماء المعارضة في فنزويلا ان الاضراب سيستمر لليوم الثاني عشر على التوالي. وفي اجتماع عاصف في كراكاس هتف عدة مئات من عمال شركة النفط الفنزويلية المضربين «لا رجوع خطوة واحدة للوراء» وتعهدوا باستمرار اغلاق الموانئ والمصافي في جميع انحاء البلاد. وادت مخاوف من نقص امدادات البنزين والغذاء الى تدافع المواطنين على البنوك والمتاجر ومحطات البنزين. وتوقفت رحلات الطيران المحلية نتيجة للاضراب لكن معظم رحلات الخطوط الجوية الدولية استمرت. وادى توقف صادرات النفط من واحدة من اكبر اعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» الى توقف عمليات الشحن للولايات المتحدة اكبر عملاء فنزويلا في الوقت الذي تفكر فيه واشنطن في الهجوم على العراق. وقال مسئول في وزارة الطاقة الاميركية لـ «رويترز» ان الوزارة قد تلجأ للسحب من مخزون النفط الاستراتيجي لارساله الى المصافي التي تعاني من نقص في امدادات الخام الفنزويلي. ويوم الاربعاء اعلن شافيز الذي رفض الاضراب بوصفه محاولة اخرى من «الفاشيين ومنظمي الانقلاب» للاطاحة به ان الحكومة استطاعت استئناف شحن النفط من جديد. ونفت قيادات الاضراب ان عملية التصدير استؤنفت. ويحاول شافيز مواجهة الاضراب بنشر قوات الجيش للسيطرة على الناقلات ومراكز توزيع البنزين ومحطات الضخ. وقال شافيز «فنزويلا الان مثل شخص طعن في قلبه لكنها مازالت حية ومازالت تسير». ووصف شافيز المضربين في شركة النفط الفنزويلية ومن بينهم مسئولون كبار بانهم «مخربون يرتدون رابطات عنق». ويتهم المعارضون شافيز بأنه يحكم كدكتاتور ويحاول جر الامة نحو النموذج الشيوعي الكوبي الذي يقوده صديقه الزعيم الكوبي فيدل كاسترو. ويقول شافيز انه يكافح اصحاب النفوذ الاقتصادي والسياسي القوي الذين يقاومون «ثورته». ونال شافيز من خلال برنامج للاصلاح الزراعي وتقديم قروض ميسرة تأييد الفقراء في فنزويلا. وفشلت المحادثات بين الحكومة والمعارضة بوساطة منظمة الدول الاميركية حتى الان في التوصل الى اتفاق. رويترز
