السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أعلن بيتر هانسن المفوض العام لوكالة الغوث في العاصمة الأردنية عمان عن اطلاق وكالة الغوث الدولية «الاونروا» لمناشدة الخامسة وتبلغ قيمتها حوالي 92 مليون دولار لتنفيذ برامج الطواريء في الأراضي الفلسطينية خلال الستة أشهر من العام المقبل. وقال هانسن في مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس في مقر رئاسة الأونروا بعمان لهذه الغاية ان الهدف من هذه المناشدة تعزيز مستوى الخدمات التي تقدمها الوكالة لجميع اللاجئين الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تزايد الطلب عليها منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من عامين. وأشار المفوض العام للاونروا الى الأوضاع الانسانية والمعيشية للاجئين في الانتفاضة بالقول انها تأثرت تأثراً كبيراً بسبب الاغلاقات واجراءات حظر التجول التي فرضتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بعد اندلاع الانتفاضة. وندد هانسن بالاجراءات التي تفرضها الحكومة الاسرائيلية على عمل الوكالة والخدمات التي تقدمها للاجئين في الأراضي بما في ذلك توقيف عدد من موظفي الوكالة بدون مبرر وعدم اتاحة المجال أمام كوادرها لتقديم خدماتهم الاجتماعية والصحية والتعليمية، مؤكداً على ان الوكالة تمثل التزام المجتمع الدولي بقضية اللاجئين لحين حل قضيتهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وأكد على ان الوكالة ستطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم المالي اللازم لتوفير الأدوية واللوازم الطبية والعيادات المتنقلة للاجئين الذين تعذر حصولهم على الرعاية الطبية الضرورية بسبب الاغلاقات المستمرة وحظر التجول الاسرائيلي.وتنوي الوكالة ضمن هذه المناشدة تنفيذ برنامج مساعدات غذائية لنحو 101 مليون لاجيء فلسطيني، سيتم تزويدهم بمواد غذائية منتظمة تشمل الطحين المقوى بالحديد والحمص وزيت الزيتون، بالاضافة الى الحاجة الى توفير حوالي مليون عمل للاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة لضخ السيولة النقدية اللازمة لدعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل مؤقتة للاجئين المؤهلين والمدربين. كما تنوي تنفيذ برنامج استبدال واصلاح البيوت المدمرة والتي تضررت بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية، وتنفيذ برنامج واسع النطاق لتوفير التعلم عن بعد لصالح الأطفال الفلسطينيين الذين انقطعت دراستهم لفترات طويلة بسبب عدم تمكنهم من الوصول الى المدارس بسبب المواجهات المستمرة في الأراضي الفلسطينية. وكانت الأونروا أطلقت منذ اندلاع الانتفاضة في شهر سبتمبر عام 2000 أربع مناشدات بلغت قيمتها بحدود 300 مليون دولار منها 16% تبرعات من دول عربية وأوروبيا 47% والولايات المتحدة 29% والباقي من دول ومنظمات وهيئات دولية متفرقة.