السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أعلن أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يزور باريس حالياً ان التعديلات التي أجريت على بنود «خريطة الطريق» تلبي المطالب الفلسطينية. وحذر من اقدام الولايات المتحدة على تجميد الخريطة بالتزامن مع تحذيره من مخطط تهجير الفلسطينيين حال بدء الحرب الأميركية على العراق. وكان أبو علاء أجرى طوال هذا الأسبوع محادثات مكثفة مع المسئولين الفرنسيين وعلى رأسهم الرئيس جاك شيراك ودومنيك دوفيلبان وزير الخارجية من أجل الحصول على الدعم الفرنسى اللازم لعقد اجتماع اللجنة الرباعية فى واشنطن يوم 20 ديسمبر الجاري. وطالب أبو علاء بضرورة أن تقوم اللجنة الرباعية فى واشنطن باعتماد خريطة الطريق فى صيغتها النهائية بعد التعديلات التى أدخلت عليها وتبنيها من قبل الأطراف الأربعة ونشرها، رافضا تقديم توضيحات بشأن هذه التعديلات مكتفيا بالقول انها تلبى الى حد كبير المطالب الفلسطينية. وأكد رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى على أهمية خريطة الطريق لأنها تتضمن للمرة الأولى جدولاً زمنياً محدداً ينتهى باقامة دولة فلسطينية فى سنة 2005 وتشمل محطات واضحة مثل وقف الاستيطان وقف أعمال العنف والأمن. واعتبر قريع مع ذلك أن خريطة الطريق رغم أهميتها كإطار عام لاتقدم حلا نهائيا للقضية الفلسطينية لأنها لم تضع حلا للمشاكل الأساسية مثل مشكلة القدس ولاحلا لمشكلة اللاجئين أو الحدود أو تجميد الاستيطان. ووصف قريع مباحثاته مع المسئولين الفرنسيين خاصة مع الرئيس جاك شيراك ودومنيك دوفيلبان وزير الخارجية بأنها كانت ممتازة للغاية. وأكد أن الرئيس جاك شيراك بادر عقب لقائه به يوم الأربعاء الماضى فى قصر الأليزيه بالاتصال بالرئيس الأميركى جورج بوش لحثه على ضرورة قيام اللجنة الرباعية باقرار ونشر وتبنى خريطة الطريق. وأعرب أبو علاء عن أسفه لانحياز أميركا السافر لاسرائيل، معربا عن مخاوفه من أن تخضع واشنطن كالعادة لضغوط اسرائيل لتأجيل تبنى خريطة الطريق الى مابعد الانتخابات الاسرائيلية. وحذر من تداعيات حرب محتملة ضد العراق، مؤكدا أن المتطرفين فى اسرائيل يخططون لانتهاز الفوضى المتوقع أن تعم المنطقة بعد هذه الحرب لشن عملية ترانسفير واسعة للفلسطينيين سواء الى الأردن أو الى سيناء. وأكد أن مخاطر مخططات التهجير لا تقتصر على فلسطنيي الضفة الغربية وقطاع غزة ولكنها تستهدف فى الوقت نفسه تهجير الفلسطينيين المقيمين فى ديارهم قبل انشاء دولة اسرائيل عام 1948، معربا عن أسفه لصمت العالم حيال مخططات التهجير التى يتحين المتطرفون فى اسرائيل الفرصة لتنفيذها. وأضاف، ان الصراع فى المنطقة ليس هو الصراع فى العراق ولكنه الصراع العربى ـ الاسرائيلى، محذرا من أن استمرار هذا الصراع دون حل سيشعل المنطقة برمتها. وكذلك استبعد قريع اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية فى موعدها فى 20 يناير المقبل نظرا للاحتلال الاسرائيلى لأراضى السلطة، معتبرا أن المتبقى غير كاف لضمان اجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة. ولفت أبو علاء الى أن الفلسطينيين لن يقبلوا على الاطلاق تنظيم الانتخابات دون اجرائها فى القدس، لأن القدس هى الأساس وهى عاصمة الدولة، مشيرا الى أن الفلسطينيين لن يتراجعوا على الأقل عن الوضع الذى أجريت به الانتخابات عام 1996. أ.ش.أ
