السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 امعاناً في سياسة التصفية الرامية لنسف مبادرات التهدئة على الجانب الفلسطيني اغتال جيش الاحتلال أمس مقاوماً جديداً في الضفة الغربية، فيما استشهد مقاوم في قطاع غزة بعد التسلل الى مستوطنة في وقت نددت السلطة الفلسطينية بجريمة اغتيال العمال الخمسة في القطاع وسط تكذيب جيش الصهاينة لرئيس الدولة العبرية واعلان رفض الانسحاب من بيت لحم لمناسبة أعياد الميلاد. وذكرت الاذاعة العبرية نقلاً عن مصادر فلسطينية ان الجنود الاسرائيليين اغتالوا عضواً بارزاً في حماس في جنوب الضفة الغربية صباح أمس.وقالت الاذاعة ان عبداليوسف أبو موسى استشهد في تبادل اطلاق نار بالقرب من بيت لحم بينما كان يحاول الهرب من الجنود. وأضافت ان أبو موسى كان يخطط لارسال مهاجم استشهادي داخل اسرائيل. وشنت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية حملة اعتقالات واسعة فى صفوف المواطنين الفلسطينيين وافراد من الشرطة الفلسطينية فى مدينة نابلس شمال الضفة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال اعتقلت الرقيب بشير حسنى صوالحة من مرتبات الشرطة الفلسطينية فى مدينة نابلس أثناء توجهه الى بلدة عصيرة الشمالية كما قامت باعتقال الشرطى عبد العفو سالم العكر من مرتبات شرطة البلديات. وأضاف الشهود ان قوات الاحتلال داهمت كذلك عددا من منازل الفلسطينيين على أطراف المدينة واعتقلت خمسة فلسطينيين على الأقل. وفي قطاع غزة أفاد مصدر طبي فلسطيني أمس ان الجانب الفلسطيني تسلم جثث ستة فلسطينيين بينهم خمسة من عائلة واحدة قتلوا في قطاع غزة بنيران الجيش الاسرائيلي. وأكد المصدر ان «خمسة من القتلى هم من عائلة الاسطل ومن سكان خانيونس» وقتلوا برصاص الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء قرب معبر المنطار (كارني) الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. وكان مصدر عسكري اسرائيلي افاد أمس الأول ان وحدة اسرائيلية رصدت جنوب معبر المنطار خمسة رجال كانوا يزحفون باتجاه السياج الامني الذي يحيط بمنطقة محظور الاقتراب منها، ففتح العسكريون النار باتجاههم وتم قتلهم. لكن السلطة الفلسطينية نددت بارتكاب قوات الاحتلال الجريمة البشعة التى استشهد خلالها خمسة من العمال الفلسطينيين الأبرياء، من عائلة واحدة كانوا فى طريقهم الى أعمالهم داخل الخط الأخضر حيث فتحت قوات الاحتلال نيران قذائفها وأسلحتها الرشاشة باتجاههم مما أدى الى استشهادهم. وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية المجتمع الدولى بالتحرك الفورى لوضع حد للجرائم والمجازر الاسرائيلية المتواصلة التى ترتكب ضد المواطنين الفلسطينيين العزل. الشهداء هم محمد عادل الاسطل وشقيقه عساف ومحمد فهمى الاسطل وأحمد فارس الاسطل وجميعهم تتراوح أعمارهم بين 16 الى17 عاما بالاضافة الى أحمد محمد الاسطل (35 عاما) وجميعهم من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع. من جهة ثانية ذكر مصدر طبي في مستشفى ناصر في خانيونس انه «تم في ساعة مبكرة من صباح أمس تسلم جثمان بسام البريم (24 عاما) وهو من سكان بني سهيلة (شرق خانيونس)» مشيرا الى انه استشهد ليل الخميس قرب موقع كيسوفيم الاسرائيلي العسكري. وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اعلن مقتل ناشط فلسطيني مساء الخميس خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين داخل الاراضي الاسرائيلية. وأوضح ان الفلسطيني الذي اتى من قطاع غزة تسلل الى الاراضي الاسرائيلية قرب كيبوتز كيسوفيم في صحراء النقب. وقد رصده جنود اسرائيليون فلجأ الى غابة قريبة حيث قتل في تبادل لاطلاق النار على ما افاد الناطق الذي لم يوضح هوية الفلسطيني. وفي هذه الأثناء نقلت الاذاعة العبرية عن مسئول عسكري اسرائيلي أمس قوله ان الجيش الاسرائيلي لا ينوي الانسحاب من مدينة بيت لحم الفلسطينية قبل عيد الميلاد. وقال الضابط الكبير الذي رفض الكشف عن هويته ان «الجيش لا يخطط للانسحاب من بيت لحم، نظرا الى تواصل خطر حصول هجمات». وكان المسئول الاسرائيلي يعلق على كلام الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف الذي وعد خلال زيارته الى الفاتيكان الخميس البابا يوحنا بولس الثاني بانسحاب الجيش الاسرائيلي من بيت لحم قبل الميلاد، اذا لم «يصدر اي انذار باعتداءات ارهابية جديدة». وجاء في بيان صادر عن السفارة الاسرائيلية لدى الفاتيكان ان كتساف قال «في جميع الاحوال سيقوم الجيش الاسرائيلي بكل ما في وسعه للسماح للمؤمنين بالاحتفال (بعيد الميلاد) بالطريقة المناسبة». وكالات