السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 قالت البحرية الاميركية في وقت متأخر أمس الأول ان حاملة الطائرات جورج واشنطن ومجموعتها القتالية بدأت رحلة العودة الى الساحل الشرقي للولايات المتحدة في خطوة قال المحللون، انها تجعل شن حرب واسعة النطاق بقيادة الولايات المتحدة على العراق أقل احتمالا في القريب العاجل. وقال اللفتنانت فريد كوبلر المتحدث باسم الاسطول الثاني الاميركي الذي تتبعه الوحدات البحرية على الساحل الشرقي «بدأت الحاملة ومجموعتها القتالية عبور المحيط الاطلسي لتعود الى مينائها نورفولك الاسبوع المقبل». وتترك هذه الخطوة الحاملة ابراهام لنكولن ومجموعتها في المنطقة. وهناك حاملتان اخريان هما هاري ترومان وكونستيليشن في الطريق. ولم يعرف بعد مكان حاملة رابعة هي كيتي هوك التي تتمركز في ميناء يوكوسوكا الياباني. وتتزامن رحلة عودة الحاملة جورج واشنطن مع جهد مكثف تقوم به ادارة الرئيس جورج بوش لفحص الرد العراقي المفصل على القرار الاخير للامم المتحدة بشأن اسلحة الدمار الشامل ووجود استعداد على ما يبدو لترك عملية التفتيش تكمل مسارها في الوقت الحالي. وقالت البحرية ان حاملة الطائرات جورج واشنطن عبرت مضيق جبل طارق تاركة البحر المتوسط بعد انتشار لمدة ستة اشهر. وتعني مغادرة الحاملة رحيل من 70 الى 80 طائرة حربية كان من الممكن ان تستخدم في اي هجوم اضافة الى ما تضمه المجموعة القتالية من صواريخ كروز توماهوك بعيدة المدى التي يبلغ مجموعها 400 صاروخ او نحو ذلك. وقال ستيفن بيكر الذي كان رئيس الاركان للعمليات والتخطيط للمجموعة القتالية تيودور روزفلت ابان حرب الخليج عام 1991 «هذا مؤشر على ان القيام بغزو شامل اصبح اقل احتمالا لاشهر مقبلة». وقال بيكر الذي يعمل حاليا بمركز المعلومات الدفاعية وهو مركز ابحاث خاص في واشنطن ان الجيش الاميركي يحتاج الى اربع او خمس حاملات طائرات «كحد ادنى» في المنطقة قبل شن هجوم. وقال تاد اولستروم الجنرال المتقاعد من سلاح الجو الذي يرأس برنامج الامن القومي في كلية جون كنيدي للادارة بجامعة هارفارد ان مغادرة الحاملة للمنطقة في اطار عملية دورية تعني انه لم يتم بعد اتخاذ قرار بخصوص توقيت الهجوم المحتمل.واضاف اولستروم الذي قاد القوات الجوية الاميركية في منطقة الخليج عام 1992 عندما فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها منطقتي الحظر الجوي فوق شمال العراق وجنوبه «هذا هو الاستنتاج المنطقي من ذلك الوضع». الا ان اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية حذر من المبالغة في الاستنتاج بشأن تحركات قطعة عسكرية اميركية واحدة. وقال «لدينا اكثر مما يكفي من القوات العسكرية في المنطقة للتعامل مع أي طاريء. موقف قطعة واحدة معينة من اجمالي الاستعدادات العسكرية لا يؤثر على المجموع».وحتى بعد عودتها الى مينائها في نورفولك يمكن لواشنطن ان تسرع باعادتها الى المنطقة ربما مع الحاملة نيمتز التي من المقرر ان تغادر الساحل الغربي للولايات المتحدة. وقال مسئولون في البحرية الاميركية ان جورج واشنطن ستعود الى نورفولك في 20 ديسمبر الجاري. وستحل مكانها الحاملة هاري ترومان التي غادرت نورفولك في الخامس من ديسمبر لتنتشر في المنطقة ستة اشهر. رويترز