السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أكد جورج بوش الرئيس الأميركي انه لا يريد اصدار حكم مسبق على الاعلان العراقي بشأن أسلحة الدمار، لكنه وصف صدام حسين الرئيس العراقي بأنه «رجل يكذب ويخدع» ولم يستبعد بوش وجود عناصر من تنظيم «القاعدة» في الولايات المتحدة، مؤكداً ثقته التامة في المسئولين السعوديين في مجال مكافحة الارهاب. ففي مقابلة مع شبكة «آي بي سي» قال بوش عن صدام حسين «انه بالتأكيد خدع العالم في الماضي، والزمن سيقول» هل كرر خدعته ام لا. وفي حديثه عن الاعلان حول برامجه لاسلحة الدمار الشامل الذي سلمه العراق الى الامم المتحدة في السابع من ديسمبر، قال بوش «لا اريد اصدار حكم مسبق عن التقرير. لكن غريزتي المتعلقة بصدام حسين هي انه رجل يخدع ويكذب». واضاف «هو رجل يثبت سلطته بالتعذيب والارهاب. اتعاطف كثيرا مع الشعب العراقي. اؤمن بالحرية للجميع ويرعبني نظام يسيء معاملة مواطنيه بالطريقة التي اساء صدام حسين بها معاملة شعبه». وحول عمليات التفتيش الجارية في العراق، اكد الرئيس الاميركي ان «المفتشين ليسوا هنا إلا للتأكد من ان صدام حسين ينزع فعلا اسلحته». وقال بوش ايضا «سندقق في التقرير الذي سلمه وسنحلله بالكامل وسنصدر تعليقات في الوقت المناسب لنقول ما وجدنا فيه». وكرر القول انه اذا لم يكن الرئيس العراقي قد اتلف اسلحته للدمار الشامل فانه «سيجرد من سلاحه باسم السلام». وأكد بوش ان «الحرب هي خياري الاخير وليست خياري الاول»، مذكرا بأن الشخص الوحيد المخول ارسال جنود اميركيين الى الحرب «هو أنا». واكد بوش «عندما يتحدث الناس عن الحرب في واشنطن، عليكم ان تدركوا اني افكر مليا في الالتزام الذي يتعين علي اتخاذه لارسال قوات الى الحرب. واذا ما ارسل جنود الى العراق، سأتخذ هذا القرار لاننا نستطيع انقاذ كثير من الاشخاص بقرار القيام بعمل عسكري». وردا على سؤال عن ان والده جورج بوش رئيس الولايات المتحدة من 1989 الى 1993 خاض ايضا حربا ضد صدام حسين في 1991، اجاب «المهمة أهم بكثير مما حصل في الماضي مع عائلتي. المهمة الان هي سلام وامن الولايات المتحدة والدفاع عن الحرية». من ناحية أخرى قال بوش انه لا يستبعد وجود عناصر من تنظيم القاعدة. وردا على سؤال عن احتمال وجود عناصر من القاعدة على الاراضي الاميركية، أجاب بوش «يجب ان ننطلق من مبدأ وجود عناصر». وأكد بوش «نقوم بكل ما في وسعنا لجمع المعلومات التي تتيح لنا ملاحقتهم والعثور عليهم وتشتيتهم. الولايات المتحدة بلد كبير حر، وعلى غرار كل بلد حر، يستطيع القتلة دخوله والاختباء فيه. لكننا في حالة استنفار، ونحن مدركون تماما للتحديات». وفيما يتعلق باسامة بن لادن نفسه واحتمال بقائه على قيد الحياة، اعلن بوش «من الواضح انه مختبيء في مكان ما وسنعثر عليه في نهاية المطاف». وأضاف «لكن الحرب على الارهاب تتخطى اطار رجل واحد. المهم هو الاستمرار في تشتيت شبكته واحالة افرادها الى القضاء وتعقبهم». وفي ذات المقابلة أكد بوش ثقته التامة في المسئولين السعوديين في مكافحة الارهاب ولاسيما الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد. وأضاف بوش «أقيم علاقة جيدة جدا مع الامير عبد الله وأكن له الاعجاب. انه، كما نقول، من (معدن جيد)، انه رجل جيد ونزيه». وقال «خلال مناقشاتي مع الامير عبد الله، اكد لي ان الحكومة السعودية ستقوم بكل ما في وسعها لوقف تدفق الاموال الى الارهابيين». وقد توترت العلاقات الاميركية ـ السعودية في الفترة الاخيرة، لأن واشنطن تعتبر ان الرياض «تستطيع القيام بمزيد من الخطوات» في مجال مكافحة الارهابيين وخصوصا القضاء على شبكاتهم المالية. واوضح الرئيس بوش «قلت لولي العهد ان ثمة مشكلة في اميركا، لأن 16، كما اعتقد، من قراصنة الجو 19، كانوا سعوديين (15 من قراصنة الجو 19 في 11 سبتمبر 2001، كانوا سعوديين)، وهذا ما يحمل الاميركيين على التشكيك». واكد بوش «السعوديون انفسهم قلقون في شأن القاعدة. الحكومة قلقة لأن القاعدة يمكن ان تنفذ اعتداءات تستهدف الشعب السعودي». أ.ف.ب