السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 في اول عمليات تفتيش تجرى يوم الجمعة العطلة الرسمية في العراق تمكن المسئولون العراقيون ومفتشو الامم المتحدة، عبر «الخط الساخن» في حل اول اشكال من نوعه خلال زيارة المفتشين مركزاً للسيطرة على الامراض المعدية في بغداد كما زار المفتشون امس مصنع صواريخ ابن الهيثم مع تلميح واشنطن الى ان عدم تقديم بغداد العلماء العراقيين لاستجوابهم في الخارج سيعد شكلاً من عدم التعاون وانتهاكاً مادياً لقرار مجلس الامن 1441. فقد اكد اللواء حسام محمد امين مدير دائرة الرقابة الوطنية العراقية ان المسئولين العراقيين ومفتشي الامم المتحدة تمكنوا من حل اشكال هو الاول من نوعه طرأ امس خلال تفتيش مستشفى في بغداد، واوضح امين ان الخط الساخن «خط الطوارئ» استخدم «من قبل المفتشين للاتصال بالمسئولين العراقيين» وقد اتينا فوراً ولا توجد مشكلة. واكد مسئول في الامم المتحدة كان يدير عملية التفتيش في مستشفى للأمراض المعدية زاره المفتشون لأول مرة انه «لا توجد مشكلة». واضاف المسئول انه «موقع اعلن عنه حديثا وقد اردنا وضع بطاقات لاصقة على المعدات». واثناء دخوله الى المركز، قال حسام محمد امين للصحافيين الذين سألوه عن سبب حضوره عملية التفتيش ان هناك «مشكلة صغيرة وسوف نوجز لكم بعد خمس دقائق بأن ليس هناك اية مشكلة». وبعد دقائق خرج المسئول العراقي ليقول للصحافيين الذين كانوا ينتظرون عند البوابة الرئيسية ان «هذا الموقع معلن جديد في الاعلانات الاخيرة وهو تابع لوزارة الصحة وقد وصل فريق التفتيش اليوم وكانت لديهم رغبة في وضع بعض اللواصق على بعض الاجهزة». ودخل المفتشون في حوالي السادسة بتوقيت غرينتش الى المركز الواقع في ساحة الاندلس، وجاء اللواء امين الى المكان بعد ذلك بثلاث ساعات. وزار المفتشون امس فضلاً عن المستشفى مصنعاً للصواريخ في بغداد. واستقل مفتشو لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش اربع سيارات من مقرهم وتوجهوا الى مركز صواريخ ابن الهيثم في ضاحية الكاظمية في شمال بغداد. بينما تفقد فريق اخر مركز السيطرة على الامراض المعدية التابع لوزارة الصحة العراقية في بغداد. وعلقت صورة الرئيس العراقي صدام حسين امام مجمع ابن الهيثم المحاط بأسوار عالية وتديره شركة الكرامة العامة التابعة لهيئة التصنيع الحربي العراقي. وطبقا لتقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن بني المصنع عام 1992 كمركز ابحاث لصاروخ الصمود القصير المدى. وتسمح قرارات الامم المتحدة للعراق بامتلاك صواريخ لا يزيد مداها على 150 كيلومترا. واستهدفت حملة القصف الجوي الاميركي البريطاني المركز عام 1998 لكن التقارير قالت انه بني من جديد. ووضع تحت مراقبة لجنة التفتيش السابقة التابعة للامم المتحدة. وتفقد مفتشو لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الخميس ما لا يقل عن ستة مواقع بحثا عن اسلحة الدمار الشامل التي تقول واشنطن ان العراق يطورها وتنفي بغداد ذلك. على صعيد اخر ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس نقلاً عن مسئول بارز في الادارة الاميركية ان ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي تعتقد ان مسئولاً فى الادارة الاميركية أن ادارة الرئيس جورج بوش تعتقد ان امتناع الرئيس العراقى صدام حسين عن تقديم العلماء الذين يرغب مفتشو الامم المتحدة فى استجوابهم خارج البلاد سيمثل شكلا من عدم تعاون بغداد مع قرار مجلس الامن الصادر فى الشهر الماضى بشأن عمليات التفتيش. ونقلت الصحيفة عن المسئول «الذى لم يتم الكشف عن هويته» قوله ان الحوارات يجب ان تتم سريعا ويجب ان تركز على ملء الفجوات الخاصة بالمعلومات والتفاصيل التوضيحية الغائبة فى اعلان الحكومة العراقية لبرامجها الخاصة بالصواريخ الباليستية والاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية . وزعم المسئول الاميركى البارز أنه سيتم الاعلان عن حدوث انتهاك للقر1ر الدولى 1441 ليس فقط على اساس المعلومات التى قد يقدمها العلماء العراقيون ولكن ايضا فى حالة رفض صدام حسين تقديم أي شخص يرغب المفتشون فى التحقيق معه. وقال ان الانتهاكات المادية للقرار الدولى لا يتعين بالضرورة ان تتضح من عمليات التفتيش داخل العراق بل ايضا من المعلومات التى يمكن استخلاصها من التحقيقات مع العلماء التى يمكن ان تثبت الاكاذيب التى تضمنها اعلان بغداد «على حد قوله». وعلقت صحيفة «واشنطن بوست» على تصريح المسئول الاميركى بقولها انه دليل واضح على ان الادارة الاميركية تتوقع ان تفجر مسألة استجواب العلماء مواجهة مباشرة مع العراق، خاصة وان عددا من المسئولين الاميركيين اوضحوا فى الايام الاخيرة مرارا انهم يعتبرون هذه الحوارات اسرع وسيلة لاعلان قيام بغداد بانتهاك مادى لقرار مجلس الامن بدون المضي فى عمليات التفتيش الطويلة التى قد تثبت فى النهاية انها غير حاسمة للامر. ومن جانبه قال ريتشارد لوغار الرئيس القادم للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ان عمليات التفتيش الجارية في العراق لن تتمخض على الارجح عن شيء الا اذا بدأ العلماء العراقيون يقدمون المعلومات في مقابل الحصول على حق اللجوء. وطالب ريتشارد لوغار السناتور الجمهوري بمنح العلماء العراقيين واسرهم ملاذا آمنا في مقابل الحصول على تفاصيل برامج التسلح للرئيس العراقي صدام حسين وهي فكرة تروج لها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش. وقال لوغار للصحفيين «نحن الان مثل الغرباء التائهين اريد ان يتقدم بعض العلماء من هناك ويقولون لنا اين هي «الاسلحة» حتى نمضي قدما «في المهمة»». وكالات