الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 غداة توقيع الاتفاق العسكري القطري الأميركي نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن يكون لها أي علاقة بتطورات الأزمة العراقية رغم تأكيدات أميركية على استخدام قاعدة السيلية ضمن خطط ضرب العراق، فيما رأى مراقبون ان استمرار الحشود الأميركية في الخليج تعتبر مؤشرات على أن الهجوم الأميركي على بغداد بات على مسافة فترة زمنية قصيرة، حيث يرى عسكريون أميركيون ان قواعد قطر توفر البديل الجيد لتلك التي في السعودية. وأوضح وزير الخارجية القطري أنها جزء من العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وقطر، وأنها تناقش منذ فترة طويلة. كما نفى الأنباء التي ترددت عن تنظيم بلاده مؤتمراً للمعارضة العراقية. ومن جهته قال رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي إن الاتفاق مؤشر على أهمية التعاون العسكري بين البلدين وإنه «سيحسن مستوى الاستعداد العسكري». ونفى رامسفيلد أيضا أن يكون لهذه الاتفاقية علاقة بالاستعدادات الأميركية لشن هجوم عسكري محتمل على العراق، وقال إنها تمثل العنصر الأخير في حلقة التعاون بين الولايات المتحدة وقطر. وأكد مدير السياسات في مركز الحد من التسلح بواشنطن جون آيزاكس أن الولايات المتحدة ماضية في استعداداتها لشن حرب ضد العراق. ورجح في معرض تعليقه على اتفاق التعاون العسكري الذي وقع بين الدوحة وواشنطن، أن تكون القواعد العسكرية في قطر البديل الجيد للقواعد في السعودية خاصة بعد تأزم العلاقات السعودية الأميركية. وأفاد تقرير في الولايات المتحدة ان قاعدة السيلية القطرية قد تدرج ضمن خطط عسكرية أخرى لشن عمل عسكري على العراق. وقد تم سرا ادخال مدرعات ثقيلة خزنت في 27 مخزنا في قاعدة السيلية عبر مرفأ أم سعيد النفطي المحاط باجراءات امنية مشددة في جنوب شرق البلاد وله طريق سريع خاص به يصل مباشرة الى القواعد المستخدمة. ويرى كينيث بولاك المحلل السابق في السي آي ايه ان الكثيرين لا يعتقدون ان واشنطن يمكنها الابقاء على هذا الوجود الضخم بخمس قواعد كبيرة في الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي لعقد آخر. كما اشار كينيث بولاك في كتاب حديث بعنوان «نذر العاصفة الوشيكة» فان شعوب دول الخليج مستاءه بشكل عام من وجود القوات الاميركية. وقال بولاك في كتابه «البعض يراه شراً لابد منه والبعض الاخر يدينه باعتباره شكلا من اشكال الاحتلال الامبريالي. ولا تؤيده سوى قلة لا تذكر. ومازالت حكومات المنطقة تريد وجودنا لكنها تدرك الاستياء الشعبي وتذعن له بشكل متزايد». ولكن يبدو ان قطر استثناء. فيعتقد حكامها انه بترحيبهم بالقوات الاميركية يمكن لقطر ان تحظى ببعض الاهتمام الذي تتمع به السعودية والكويت حيث اثار الاستياء من الوجود الاميركي عمليات اطلاق للنار على القوات. وكالات