الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 قام فريق تفتيش مشترك تابع للجنة «انموفيك» الدولية ولجنة الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس بتفتيش مصنع النداء للصواريخ للمرة الاولى منذ استئناف عمليات التفتيش، فيما قامت اربع فرق اخرى بتفتيش خمسة مواقع بينها مصنع ابن سينا للمرة الثانية، بحثاً عن صواريخ الحسين ومواد نووية محظورة، غداة تفتيش ثمانية مواقع يوم الاربعاء، فيما سمحت بغداد للمرة الاولى باقامة مركز اتصال للمفتشين في قاعدة الرشيد الجوية. ودخل ثمانية من اعضاء لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة «انموفيك» والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مصنع النداء الواقع فى بلدة الزعفرانية على بعد 20 كم غرب بغداد. وتشير وثائق للامم المتحدة الى ان المصنع كان ينتج قبل حرب الخليج فى 1991 صواريخ الحسين التى يبلغ مداها 650 كم والتى لم يعد يحق للعراق امتلاكها. وكان المصنع وضع تحت مراقبة لجنة التفتيش الدولية السابقة انسكوم، وضمن خمسة مواقع اخرى تم تفتيشها، وباشر الفريق البيولوجي مهامه التفتيشية في موقع الشركة العربية للمضادات الحياتية «آكاي»، والذي يبعد عن وسط بغداد حوالي 25 كيلومترا باتجاه الجنوب. وتقول مصادر عراقية ان الموقع عاطل عن العمل. فيما اتجه فريق آخر إلى موقع ابن سينا في ناحية الطارمية، على بعد 25 كيلومترا شمال بغداد. ولأول مرة سمح العراقيون للمفتشين باقامة مركز اتصال فى قاعدة الرشيد الجوية جنوبى بغداد التى تعتبر اكبر قاعدة جوية فى العراق، وقام مفتشون بنصب برج للاتصالات فوق بناية صالة الطيران فى القاعدة يرتبط ببرج اخر فوق فندق القناة مقر عمل المفتشين شرقى بغداد. ولم تشهد عمليات التفتيش حتى الان اية مشاكل بين المفتشين والعراقيين حيث يقوم افراد من هيئة الرقابة الوطنية العراقية بمرافقة المفتشين فى زيارتهم لتسهيل عملهم. وكان المفتشون التابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد انهوا الليلة قبل الماضية اطول عملية تفتيش تعرض لها موقع عراقى منذ استئناف هذه العمليات فى 27 نوفمبر الماضى حيث امضوا يومين كاملين فى البحث والاستفسار والتصوير فى الشركة العامة للفوسفات فى منطقة عكاشات على الحدود العراقية السورية وعلى بعد 400 كم غربى بغداد. وتناول التفتيش معدلات انتاج حامض الفوسفوريك المركز والمخفف والاسمدة بأنواعها وكمياتها وحصلوا على نماذج من المياه والتربة والحشائش والمواد الصلبة وفوسفات الكالسيوم الخام والمركز ونسخ من مخططات المشروع وركزوا على عمليات الكشف عن اى نشاط نووى محتمل او مصادر مشعة غير معلنة. وكانت الشركة العامة للفوسفات التى تعرضت لعمليات قصف متواصلة فى حرب الخليج الثانية عام 1991 قد نجحت فى استخراج الملح الاصفر الذى يستخدم فى انتاج اليورانيوم قبل ان يتم تغيير تخصصها الى انتاج الاسمدة. الوكالات
