الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 فى مواجهة تصاعد المشاعر المضادة على الصعيدين الشعبى والحكومى فى كوريا الجنوبية اضطرت الولايات المتحدة لتكرار اعتذارها عن الحادث الذى راحت ضحيته فتاتان من طالبات المدارس الكورية وألمحت لاول مرة لاستعدادها لبحث تحسين الاتفاقية المنظمة لأوضاع القوات الاميركية المتمركزة فى البلاد والتى تسبب جنديان منها فى مصرع الطالبتين. جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الاميركى ريتشارد أرميتاج قبل مغادرته سيئول متجها الى بكين وبعد اجتماعه بالرئيس الكورى كيم داى جونج وما سمعه من الاخير من تحذيرات من أن يقود الغضب الشعبى العام للاضرار بالعلاقات بين الدولتين. فقد ذكر أرميتاج فى بيان أن الاجتماعات التى ستعقد بين المسئولين بالحكومتين هذا الاسبوع ستكون فرصة لمراجعة أفكار محددة من أجل تحسين الاتفاقية. بينما كان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قد صرح منذ أيام قليلة بأن الاتفاقية عدلت منذ عامين فقط ولا ترى واشنطن أن ادخال تعديلات أخرى عليها يمكن أن يمنع وقوع مثل هذا الحادث. يأتى ذلك بعد أن أدرك الجانب الاميركى أنه يواجه مشكلة حقيقية عكسها تزايد المشاعر المضادة للولايات المتحدة واجماع الحكومة والشعب بمختلف اتجاهاته على مطلب تعديل الاتفاقية لتأكيد سيادة كوريا وولاية سلطاتها على ما يقع من الجنود الاميركيين من مخالفات للقانون وهو الامر الذى تنتقص الاتفاقية الحالية منه وأدى الى محاكمة الجنديين أمام محكمة عسكرية أميركية وتبرئتها لهما. وقد شهد نائب الوزير الاميركى بنفسه جانبا من المظاهرات التى تواصلت أثناء زيارته لسيئول والتى شاركت فيها 10 منظمات مدنية من بينها حركة المطالبة بتعديل الاتفاقية الحاكمة لاوضاع القوات الاميركية والاتحاد المطالب باعادة القواعد العسكرية الاميركية الى البلاد والطلبة المعارضين للحروب. ق.ن.ا
