الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 أكد صندوق رعاية الامومة والطفولة (اليونيسيف) في تقرير شامل له عن حالة الاطفال في العالم نشر في العاصمة المكسيكية الاربعاء أن الاطفال يعرفون تماما ما يريدون ومن حقهم الانصات إليهم، وأن إسهامهم في مستقبل البشرية حيوي. وركز التقرير الذي يغطي فترة زمينة قدرها ثلاثة أعوام على أهمية مشاركة الاطفال في مناقشة قضايا مثل سوء التغذية والافتقار إلى سبل التعليم وانتشار الايدز. وأوضح التقرير أن إشراك الاطفال في الحوار وتبادل الرأي يسهم أيضا في تعزيز الديمقراطية. وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف كارول بيلامي التي سافرت إلى المكسيك لنشر هذا التقرير «في عالم مثخن بجراح الحرب ومنقسم على نفسه بسبب الفقر يجب احتواء الاطفال والانصات إليهم ومنحهم دورا في صنع مستقبل أفضل لانفسهم». وأكد التقرير أن 150 مليون طفل لا يزالون يعانون سوء التغذية وأن 120 مليون طفل معظمهم بنات لا يذهبون إلى المدارس وأن صغار الشباب يصابون بفيروس نقص المناعة الايدز يوميا. وحضر الرئيس المكسيكي فيسنت فوكس وقرينته مارتا ساهاجون الاحتفال بنشر التقرير الذي قدم نتائج عمليات مسح واستطلاع واسعة النطاق شملت 40 ألف طفل في أربع قارات على مدى ثلاثة أعوام. وأكد التقرير أن ملايين الاطفال يشكّون في جدوى الانتخاب من أجل تحسين حياتهم ومساءلة زعمائهم بقوة. وعند استطلاع وجهات نظرهم قالوا أنه يمكن القيام بخطوات لتحسين الاوضاع. وقال التقرير أيضا أن الاطفال والشباب عندما يكونون شركاء «يمكن أن يحدثوا تغييرات ملحوظة في الحياة من حولهم. لديهم أفكار وتجارب ورؤى تثري مفاهيم البالغين وتسهم بصورة إيجابية في أعمال البالغين». وأضاف «أن من خلال اشتراك الاطفال منذ صغرهم في أمور تهمهم .. نرى جيلا من الشباب أكثر احتراما واهتماما بحقوقه وحقوق الاخرين». ونقل التقرير كلمات صبي في الخامسة عشرة من العمر من بيرو يدعى مانويل دي خيسوس أكوستا دلجادو في اجتماع للاطفال عقد مؤخرا «إن وجهة نظر الطفل أعمق من وجهة نظر رئيس، لأن الرئيس ينظر لكل شيء على مستوى متسع للغاية، بينما الاطفال قادرون على أن يلحظوا بشكل مباشر ما يجب عمله، فهم يرون الاشياء على حقيقتها ويعبّرون عن شعورهم بها». د.ب.ا