الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 توجه نحو 15 مليون شخص للادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي جرت امس في ولاية غوجارات الهندية المضطربة فيما اصيب اربعة جنود هنود جراء انفجار دراجة ملغومة بكشمير التي اقترحت نيودلهي تجميد قضيتها لمدة عشرين عاماً. وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 37 الف مركز ابوابها صباح امس حيث تدور الانتخابات في 181 دائرة في 25 منطقة بالولاية وسط اجراءات امنية مشددة. ويتنافس في الانتخابات 21 حزباً سياسياً و1000 مرشح، بينهم 343 مستقلاً. وتم نشر مئة الف فرد إضافيين من الشرطة والجيش في أنحاء غوجارات، وأرسلت لجنة الانتخابات الهندية 100 مراقب للولاية لمراقبة العملية الانتخابية. وتشهد غوجارات أحداث عنف بين الهندوس والمسلمين منذ حادث إضرام النيران في قطار كان يقل نشطاء هندوساً في فبراير. وتقدر الاحصاءات الرسمية عدد ضحايا أحداث العنف التي تلت ذلك بحوالي 900 قتيل، بينما تشير الاحصاءات غير الرسمية أنها أكثر من 3000 شخص، غالبيتهم من المسلمين. وتدور المنافسة الانتخابية الرئيسية بين حزب بهارتيا جاناتا الحاكم وحزب المؤتمر المعارض. وركز رئيس وزراء غوجارات بالانابة، نارندرا مودي، من حزب بهارتيا جاناتا، في حملته الانتخابية على توفير الامن ضد هجمات المتشددين، بينما شكك حزب المؤتمر في دور مودي خلال أحداث العنف في الولاية. وكان مودي قد استقال في يوليو، سعيا لولاية جديدة بعد أن تعرضت حكومته لانتقادات لاذعة بسبب أسلوب تعاملها مع العنف الطائفي في الولاية. ورغم ذلك فإن استطلاعات الرأي تظهر أنه عقب الهجوم الارهابي على معبد أكشردام في مدينة أحمد آباد في سبتمبر، ارتفعت الاصوات المؤيدة للتوجه الهندوسي الراديكالي الذي يمثله مودي. والمنافس الرئيسي لمودي هو مرشح حزب المؤتمر، شانكرسينه فاجيلا، الذي ركز في حملته الانتخابية على التودد للمسلمين. من ناحية اخرى اعلنت الشرطة الهندية ان أربعة جنود هنود أصيبوا امس عندما انفجرت قنبلة زرعها فيما يبدو انفصاليون في دراجة بمنطقة سكنية بمدينة سريناجار الرئيسية. وانفجرت الدراجة في الوقت الذي كانت عربات عسكرية تتحرك بمنطقة راجباغ وذلك بعد يوم واحد من اصابة أكثر من 30 في انفجارات بمنطقة كشمير المتنازع عليها. وقال مسئول بالشرطة «الانفجار القوي ألحق أضرارا بعربة عسكرية وأصاب أربعة جنود اثنان منهم بجروح خطيرة». وطوقت قوات الامن المنطقة وتبحث عن منفذي الهجوم. في غضون ذلك اقترح مسئول هندي تجميد قضية كشمير المتنازع عليها بين بلاده وباكستان من عشر الى عشرين عاماً لاتاحة الفرصة للبلدين لتطوير علاقاتهما في كافة المجالات. وقال ستنام سينجر سفير الهند لدى القاهرة انه اذا حدث ذلك سنرى ان حلا معقولاً لقضية كشمير سوف يظهر في الافق يوما ما. وجدد موقف بلاده الرافض لأي وساطة بين الهند وباكستان، مشيراً الى ان الهند لا تقبل بتدخل طرف ثالث في نزاعها مع باكستان. ـ الوكالات
