الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 اصدر جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية تحذيرا جديدا من ان تنظيم القاعدة مازال يشكل نفس قدر التهديد الذي كان يشكله من قبل حتى رغم تعرضه لضربات قوية في اطار الحرب على الارهاب. وقال تينيت في كلمة في حفل تسليم جوائز أعده مركز نيكسون للدراسات بواشنطن امس الاول «معلومات المخابرات تفيد بأن قيادة القاعدة اهتزت بسبب الخسائر التي لحقت بها في الفترة الاخيرة وانها تتخذ المزيد من الاجراءات الوقائية. لكن فلنكن واضحين.. الخطر لم يتراجع في الوقت الحالي». وأضاف «معلومات المخابرات تظهر بوضوح ان تنظيم القاعدة مازال يحضر لهجمات ارهابية.. في الواقع كان كل مسئول عمليات او مساعد في تنظيم القاعدة تمكنا من القبض عليه يحضر لهجوم عند القبض عليه». وقال تينيت ان تسجيلات القاعدة التي صدرت في الفترة الاخيرة عن هجمات جزيرة بالي الاندونيسية والكويت ومومباسا في كينيا كانت تهدف الى رفع معنويات المجندين في التنظيم. وتابع «نريد ان نوضح للمجندين المحتملين في التنظيم ان القاعدة تفشل على مختلف المستويات...واذا لم نتمكن من القبض عليهم فسيظلون مطاردين». وفي اشارة الى توعد سليمان أبو غيث الناطق باسم القاعدة في بيان صوتي بثه موقع اسلامي على الانترنت بعمليات اكبر واشد فتكا، قال تينيت «من الغباء ان يصدروا هذا التهديد الجريء دون ان يكونوا على ثقة من ان بعض العمليات الوشيكة امامها فرصة كبيرة للنجاح... ومن الحماقة ألا نأخذ هذه التهديدات بأكبر قدر من الجدية». وقال تينيت مدافعا عن اداء وكالته في الحرب ضد القاعدة ان وكالة المخابرات المركزية وجهت ضربات للبنية الاساسية للتنظيم قبل هجمات 11 سبتمبر 2001 بكثير. وفي وقت سابق امس الاول تعرض تينيت والوكالة لانتقادات بعد صدور تقرير للجنة مخابرات تابعة لمجلسي النواب والشيوخ فحص اخفاقات العاملين بالمخابرات قبل هجمات 11 سبتمبر. وقال السناتور ريتشارد شيلبي ابرز عضو جمهوري بلجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ والذي كثيرا ما ينتقد تينيت «شهدت وكالة المخابرات في فترة رئاسته لها اخفاقات اكبر بكثير مما شهدته تحت قيادة اي مدير في تاريخها». وانتقد شيلبي الوكالة كذلك قائلا «يبدو انها خلصت الى ان الابقاء على احتكارها للمعلومات اهم من وقف الارهاب». رويترز