الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 قال قيادي في حزب جبهة العمل الاسلامي الاردني امس ان الحزب وافق على مشاركة غير مباشرة فى حكومة وفاق وطني. واعرب هذا القيادي وهو النائب الاول للأمين العام للحزب جميل ابو بكر عن اعتقاده بان دخول الحزب في حكومة كهذه بصورة غير مباشرة من خلال تعيين وزراء فيها من اعضاء الحزب لن يعوق تشكيل حكومة وفاق وطني لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة وما تحمله من مخاطر على الاردن. واوضح في حديث لصحيفة «الدستور» الاردنية ان هذه المشاركة يمكن ان تتم عبر تقديم برنامج مشترك ومرشحين لمختلف المناصب يمثلون وجهة نظر الحزب حيال القضايا المطروحة على الساحة الاردنية اضافة الى بذل جهود لانجاح برنامج الحكومة الذي سيكون متفقا عليه. ووضع ابو بكر مواصفات الحكومة التي يمكن ان يشارك فيها حزبه قائلا ان هذه الحكومة ينبغي ان تمثل الاردن بكل اطيافه واتجاهاته وان تأخذ على عاتقها تمتين الجبهة الداخلية ومعالجة قضايا الحريات العامة ومحاربة البطالة والفقر والفساد والاعداد لاجراء انتخابات برلمانية حقيقية. وطالب المسئول الحزبي باجراء انتخابات نيابية مؤكدا ضرورة وجود برلمان حقيقي يمثل ارادة الامة وقادر على المراقبة والمحاسبة. واعتبرت الصحيفة هذا الموقف تطورا ملحوظا ومغايرا لموقف الاسلاميين فى الاردن من المشاركة المباشرة فى السلطة وانه ربما يفتح الباب لمثل هذه المشاركة على قاعدة الاعداد للانتخابات النيابية المقبلة. وذكرت ان ابو بكر تفادى قبول ذلك صراحة معللا ذلك برفض الحركة الاسلامية للتطبيع مع اسرائيل اضافة الى ان تشكيلة الحكومة وبرنامجها يعتبر امرا حاسما في مسألة انضمام جبهة العمل الاسلامي الى حكومة وفاق وطني. يذكر ان الاحزاب الاسلامية حققت فوزا كبيرا بحصولها على 20 من اصل 80 مقعدا برلمانيا في اول انتخابات تشريعية عام 1989 بعد استئناف الحياة البرلمانية في الاردن الا انها امتنعت عن خوض الانتخابات التشريعية عام 1997 بموجب قانون انتخابي جديد اقر في حينه وعرف باسم قانون الصوت الواحد الذي اعتبرته الحركة الاسلامية موجها ضدها ويحرمها من تحقيق الفوز الكبير الذي كانت تستعد له. كونا